حلول الذكرى الرابعة لرحيل عرفات ودعوة لتقييم شامل للسلام

يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى الرابعة لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بينما لا يزال الغموض يلف ظروف وفاته وفي وقت تشهد الساحة الفلسطينية فيه انقساما حادا ألقى بظلاله على أجواء إحياء تلك الذكرى.
وأفادت مراسلة الجزيرة في رام الله شيرين أبو عقلة أن ابن أخت ياسر عرفات ورئيس مؤسسة عرفات للتراث ناصر القدوة توقع أن تتوفر قريبا معلومات عن سبب وفاة عرفات، مؤكدا أنه "قتل بالسم".

تقييم عربي
على صعيد آخر قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي إنه سيدعو قريبا لاجتماع غير عادي لوزراء الخارجية العرب لإجراء تقييم عربي شامل للقضية الفلسطينية وعملية السلام.
وأبدى موسى استغرابه من غموض البيان الصادر عن اجتماع الرباعية الدولية الأحد في شرم الشيخ، وقال إنه لا يوضح ما إذا كان الفلسطينيون والإسرائيليون قد اتفقوا على شيء أم لا.
وشدد على أن الرئيس عباس سيدعى لحضور الاجتماع لعرض وجهة النظر الفلسطينية حول الموضوع.
وذكر موسى أن الاجتماع لن يتناول الحوار الفلسطيني الذي كان من المفترض عقده الاثنين في القاهرة وأجل بقرار من مصر، معتبرا أن الحوار المذكور ما زال "مسؤولية مصرية".
وفي السياق ذاته اتهمت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالسعي لإفشال الحوار من خلال وضع "شروط تعجيزية" استجابة لأطراف "دولية وإقليمية".

اقتراح أولمرت
في هذه الأثناء قال رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إن على تل أبيب التخلي عن أحياء عربية في القدس والعودة إلى حدود عام 1967 بعد إجراء "تعديلات طفيفة" إذا أرادت تحقيق السلام.
وقال في كلمة في الذكرى الـ13 لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين "إذا كنا راغبين في الحفاظ على يهودية إسرائيل ووجهها الديمقراطي، فإنه يتحتم علينا التخلي -والألم يعتصرنا- عن جزء من وطننا، أي عن بعض الأحياء العربية في القدس".
وسرعان ما ووجهت دعوة أولمرت برفض من حزب كاديما الذي ينتمي إليه. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست تساهي هنغبي إن "ملاحظات أولمرت عن ضرورة التنازل عن أراض للفلسطينيين تتجاوز ما كان المنتمون إلى أقصى اليسار يدعون إليه".