زعيم المعارضة يتقدم بانتخابات الرئاسة في زامبيا

تقدم زعيم المعارضة في زامبيا مايكل ساتا على القائم بأعمال الرئيس روبياه باندا في الانتخابات الرئاسية بعد إعلان نتائج 40% من عمليات فرز الأصوات.
وأكد مسؤولون في لجنة الانتخابات الزامبية الجمعة أن ساتا -الذي يقود الجبهة الوطنية المعارضة- حصل على أكثر من 400 ألف صوت مقابل 317 ألفا و558 صوتا لصالح باندا.
واعتمدت هذه النتائج على إحصاء الأصوات في 60 دائرة من أصل 150 دائرة انتخابية حيث أدلى الناخبون الخميس بأصواتهم لاختيار خليفة للرئيس الراحل ليفي مواناواسا الذي توفي في أغسطس/آب الماضي.
وأظهرت النتائج الواردة من 16 دائرة انتخابية في منطقة "حزام النحاس" تقدم ساتا على باندا بنسبة اثنين إلى واحد تقريبا، كما حصد زعيم المعارضة أصوات الناخبين في دائرتين بمنطقة لوساكا في حين فاز باندا بدائرتين في مسقط رأسه في الإقليم الشرقي من البلاد.
وقالت أكبر مجموعة مستقلة لمراقبة الانتخابات في البلاد الجمعة إن الانتخابات كانت سليمة بصورة عامة مع بعض المخالفات التي وقعت في بعض مراكز التصويت.

اتهامات بالتلاعب
كما شكا من عملية نقل النتائج إلكترونيا من الدوائر الانتخابية إلى مقر اللجنة المشرفة على الانتخابات في لوساكا معتبرا أن هذا الأسلوب في نقل النتائج يجعلها عرضة للتلاعب، وطالب في خطاب أرسله إلى اللجنة أمس بأن تنقل النتائج يدويا.
ويتوقع المراقبون أن يواجه الفائز بالانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس مهمة صعبة لمجاراة سجل مواناواسا القوي في مجال الانضباط المالي وهو ما أشاد به المانحون الغربيون بالإضافة لقمعه الفساد وهما أمران نادران في أفريقيا.
أما ساتا- الذي سبق أن خسر الانتخابات الرئاسية عام 2006 أمام مواناواسا- فقدم نفسه على أنه مدافع عن الفقراء وتعهد خلال الحملة الانتخابية بأنه سيعمل في حال فوزه بالرئاسة على حمل الشركات الأجنبية على بيع حصص أسهم لأبناء زامبيا.
يشار إلى أن سياسات الرئيس الراحل نجحت في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وعلى رأسها الصينية التي ضخت ما يقرب من نصف مليار دولار في زامبيا معظمها في مجال التعدين، فضلا عن قيام الدول الغربية المانحة بإٍسقاط الديون المترتبة على البلاد بقيمة تصل إلى ملايين الدولارات.
وكان الوضع الاقتصادي القضية الأولى في الحملة الانتخابية مع الانخفاض الكبير في أسعار النحاس بسبب تراجع الطلب عليه لبطء معدلات النمو في أنحاء العالم.
وتصنف زامبيا- على الرغم من تحقيقها معدلات نمو قوية خلال السنوات الأخيرة- على أنها إحدى أفقر الدول في العالم، حيث يعيش حوالي 65% من سكانها على أقل من دولار يوميا.