الأمم المتحدة: إغلاق غوانتانامو قد لا يكون كافيا

توقع مسؤول في الأمم المتحدة أن يتخذ الرئيس الأميركي المقبل قرارا بإغلاق معسكر غوانتانامو، لكنه اعتبر أن هذه الخطوة ستبقى ناقصة في حال استمرار احتجاز بعض المعتقلين حتى بعد إغلاق المعسكر.
ففي مؤتمر صحفي عقده في نيويورك الأربعاء قال مارتن شاينن -مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في الحرب على الإرهاب- إنه يتوقع أن يسارع الرئيس الأميركي الجديد بإغلاق معتقل غوانتانامو وإطلاق سراح السجناء الذين ثبت أنهم لا يشكلون أي خطر أمني.
وأشار المسؤول الدولي إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تساهم في تقديم الباقين إلى المحاكم الفدرالية داخل الولايات المتحدة، معربا عن ثقته بأنهم وفي هذه الحالة سيحصلون على محاكمة عادلة.

واقترح شاينن رفض هذا الحل من قبل المنظمة الدولية معتبرا أنه من المعيب جدا الاستناد إلى قاعدة قانونية ما لاحتجاز أشخاص بشكل مفتوح دون أي محاكمة.
وأضاف أن الأمر لن ينتهي بإحلال قانون بأثر رجعي يبيح هذا الاحتجاز لأن ذلك من شأنه أن يتعارض مع حقوق الإنسان إذ إنه سيدخل في إطار الاحتجاز العشوائي.
يذكر أن المرشحين الرئيسيين للانتخابات الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين تعهدا بإغلاق معسكر غوانتانامو الذي يضم نحو 225 معتقلا يشتبه في أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
كما أدان شاينن بشدة رفض كندا طلب ترحيل المعتقل الكندي عمر خضر (22 عاما) في غوانتانامو الذي كان يبلغ من العمر 15 عاما عندما اعتقل بعد اشتباك في أفغانستان عام 2002.
وشدد على أن خضر كان قاصرا عندما ألقى -بحسب الراوية الأميركية- قنبلة يدوية قتلت جنديا أميركيا، معربا عن قلقه البالغ من الموقف الكندي.
|
" غوانتانامو تشويه لصورة لايزال مستمرا " |
معتقلان كويتيان
وأضاف أنه يتعين موافقة اللجنة القضائية في البنتاغون على قرار الاتهام قبل توجيه ذلك رسميا للمدعوين فؤاد الرابية وفايز الكندري اللذين يواجهان حكما بالسجن مدى الحياة في حال إدانتهما بالتآمر ودعم الإرهاب.
يشار إلى أن الرابية -خريج إحدى الجامعات المتخصصة بعلم الطيران- متهم بجمع أموال لصالح أسامة بن لادن وإشرافه على مستودع للإمداد والتموين خاص بالقاعدة في مرتفعات تورا بورا في أفغانستان حيث تم اعتقاله بعد الغزو الأميركي لهذا البلد.
أما بالنسبة للكندري، فقد وجهت له السلطات الأميركية تهمة العمل كمستشار لبن لادن وإنتاج إشرطة فيديو دعائية لتجنيد عناصر لصالح القاعدة.
يذكر أن الرابية والكندري هما آخر المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو، حيث أطلق سراح ثمانية آخرين قبل فترة ونقلوا إلى الكويت حيث جرت محاكمتهم وتبرئتهم من جميع التهم المنسوبة إليهم.