المشاكل الإنسانية لا تزال قائمة رغم فتح معبر رفح

أحمد فياض-غزة
رغم فتح الحدود المصرية مع قطاع غزة وتدفق مئات الآلاف من المواطنين والبضائع عبر الحدود المنهارة، لا زالت أزمة سكان قطاع غزة من ذوي الحالات الإنسانية والمرضية تراوح مكانها.
فقد اضطر كثير من المرضى والجرحى والطلبة وحاملي تراخيص الإقامة في دول أخرى ممن تمكنوا من الوصول إلى مدينة العريش إلى المكوث في اثنين من مساجد المدينة بانتظار أن تسمح لهم السلطات المصرية بالمغادرة أو الوصول إلى مستشفياتها، بينما فضل مرضى وجرحى من ذوي الحالات الصعبة العودة إلى غزة لحين السماح لهم بالوصول إلى المستشفيات المصرية أو العربية.
وحسب الطالب الجامعي تحسين محمد العالق في مدينة العريش اضطر نحو 1500 فلسطيني غالبيتهم من المرضى والأطفال للبقاء في مسجدين بحي الضاحية بمدينة العريش، أحدهم خصص للنساء والأطفال والآخر للرجال لليوم السابع على التوالي في ظل ظروف إنسانية صعبة.

الإعاقة والمرض
وأشار الطالب الجامعي إلى أنه مع صبيحة كل يوم تخرج جموع العالقين من المساجد لتبدأ رحلة الاعتصام والهتاف أمام مقر مديرية الأمن حتى يتملكهم التعب وتبح حناجرهم، ويرهق أطفالهم من حمل اللافتات والشعارات التي تشيد بمواقف الرئيس المصري حسني مبارك ووقفته الشجاعة إلى جانب الشعب الفلسطيني.
وذكر محمد للجزيرة نت أن المعتصمين سيبدؤون من اليوم إضرابا مفتوحا عن الطعام، للضغط على المسؤولين لحل مشكلتهم والسماح لهم بالسفر إلى البلدان التي يريدون التوجه إليها.
وتقول المواطنة عائشة أبو صبيح (55 عاما) من مدينة خان يونس ومشاعر الحزن تعتصر قلبها للجزيرة نت إنها لا تستطيع أن تصف مدى الفرحة التي غمرت قلبها عند سماعها فتح المعبر وتمكنها وأهالي غزة من الذهاب للأراضي المصرية، بيد أن فرحتها سرعان ما تلاشت أمام حواجز الأمن المصرية التي حالت دون وصولها إلى القاهرة للقاء شقيقها الأكبر الذي لم تلتقه منذ 10 سنوات.
كما أفادت المقعدة مكرم محمدين (33 عاما) من مدينة جباليا بأن فتح معبر رفح لم يعد عليها بالنفع, مشيرةً إلى أنها كانت تنتظر منذ فترة طويلة فتح المعبر من أجل استكمال علاجها, إلا أن الأمن المصري منعها من الوصول للعلاج.
وتساءلت مكرم في حديثها للجزيرة نت عن الخطر الذي يشكله المصابون والمرضى كي يمنعوا من السفر ويحال دون وصولهم إلى المستشفيات المصرية.