باكستان تشدد الأمن مع اقتراب عودة شريف

كثفت باكستان إجراءاتها الأمنية على جميع مطاراتها الرئيسية بعد تقارير عن وقوع هجمات وشيكة، وبعد يوم من إعلان رئيس الوزراء السابق نواز شريف قرب عودته للبلاد لتحدي مساعي الرئيس برويز مشرف لتجديد ولايته.
ولم يوضح مسؤولان بارزان في الاستخبارات الباكستانية ما إذا كان قد تم بالفعل تلقي معلومات محددة عن هذه الهجمات أم لا، مشيرين إلى أنهما لن يسمحا بأي تجمع عام قرب المطارات.
وكان شريف أعلن في مؤتمر صحفي في لندن أمس عن اعتزامه العودة لباكستان غدا الاثنين، رافضا طلبا من السعودية بالالتزام باتفاق سابق معها للبقاء في المنفى وعدم العودة لبلاده. وقال إنه سيذهب إلى باكستان مع شقيقه لأن البلد يحتاجه في هذا الوقت.
جاء ذلك رغم توجيه مناشدة له من زعيم تيار المستقبل اللبناني سعد الحريري ورئيس الاستخبارات السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز في مؤتمر صحفي عقداه أمس بإسلام آباد عقب مباحثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعدم العودة بسبب المخاطر الناجمة عن ترشيحه للانتخابات المقبلة.
كما طالبا شريف بالوفاء بتعهده بعدم العودة قبل إكمال 10 سنوات، حسب الاتفاق الذي تم بين الطرفين عام 2000.
يشار إلى أن شريف تسلم رئاسة الحكومة مرتين بين 1990 و1993 وبين 1996 و1999 قبل أن يطيح به مشرف في انقلاب أبيض في أكتوبر/ تشرين الأول 1999. وأقام بعدها في السعودية قبل أن ينتقل إلى لندن العام الماضي.
وتحاول الحكومة الباكستانية منع عودة شريف الذي يعتقد أنه متحالف مع الإسلاميين، على الأقل لحين تأمين حصول مشرف على ولاية رئاسية أخرى في الانتخابات الرئاسية التي تجرى في المجالس الوطنية والإقليمية في الفترة بين 15 من الشهر الجاري و15 من الشهر المقبل.
في المقابل يبرز اتجاه قوي داخل الحكومة لتعزيز الاتفاق الذي أبرم مع رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو وضمان عودتها خاصة أنها ومشرف يتقاسمان رؤية واحدة.