الآلاف يتظاهرون بالجزائر تنديدا بتفجيرات الخميس والسبت

Published On 9/9/2007
تظاهر عشرات الآلاف في عاصمة الجزائر ومدن أخرى تنديدا بهجومين انتحاريين أوقعا الخميس والسبت نحو 60 قتيلا وعشرات الجرحى.
وتجمع في قاعة رياضية في العاصمة (السلطات تمنع التجمعات خارج القاعات) نحو خمسة آلاف شخص رفعوا العديد من الشعارات بينهم رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم الذي قال إن الهجمات تخالف تعاليم الإسلام, وأكد تصميم السلطات على المضي في سياسة المصالحة التي تقضي أساسا بالعفو عن المسلحين ممن يسلمون أنفسهم.
كما كان بين الحضور عبد المجيد سيدي سعيد رئيس اتحاد العمال الجزائريين أقوى نقابة في البلاد, والذي قال إن الجزائر الآن موحدة في مواجهة "الإرهاب" وإن فترة التسعينيات انتهت، في إشارة إلى خلاف المسؤولين والسياسيين وممثلي المجتمع المدني حينها حول الحوار مع المسلحين.

"للدفاع عن الإسلام"
وتبنت قاعدة المغرب الإسلامي (الجماعة السلفية للدعوة والقتال) هجومي باتنة ودلس في شرق البلاد, وقالت في بيان على الإنترنت إنهما دفاع عن الإسلام.
وقال التنظيم إن هجوم باتنة كان يستهدف الرئيس لكن الانتحاري اضطر لتفجير عبوته بعد اكتشافه, وأكد أن أغلب القتلى عسكريون عكس ما تتداوله وسائل الإعلام.
وسقط في هجوم باتنة الخميس الماضي 22 قتيلا وأكثر من مائة جريح, تبعه بعد يومين هجوم أكثر دموية, عندما اقتحمت شاحنة مفخخة ثكنة عسكرية في مدينة دلس الساحلية شرقي الجزائر فأوقعت 33 قتيلا أكثرهم عسكريون, وأكثر من 220 جريحا, وكان الانفجار من القوة أن سمع على بعد 12 كيلومترا.
وجاء هجوم دلس بعد يوم تقريبا من تخيير وزير الداخلية يزيد زرهوني المسلحين بين الاستسلام أو الموت.
زعماء أجانب
وقد تعهد بوتفليقة بالمضي قدما في سياسة المصالحة الوطنية, وهاجم على السواء من أسماهم متطرفين إسلاميين وعلمانيين, واتهم عواصم وزعماء أجانب بالتورط في الهجمات.

وتصاعدت الهجمات في الجزائر وأصبحت الجماعة السلفية للدعوة والقتال تعتمد أكثر فأكثر التكتيك الانتحاري خاصة منذ التحاقها بتنظيم القاعدة وإعلان نفسها فرعا للمغرب الكبير.
وطلبت سفارتا فرنسا وبريطانيا في الجزائر من رعاياهما توخي الحذر وتقليص التنقلات الفردية.
إعلان
حتى تستمر
ويقول لويس كابريولي الرجل الثاني السابق في جهاز مكافحة التجسس الفرنسي إن التحاق الجماعة السلفية بالقاعدة كان في جزء منه محاولة للاستمرار على قيد الحياة واستقطاب مقاتلين جدد بعد أن أضعفتها عمليات الجيش وسياسة المصالحة التي يقودها بوتفليقة.
المصدر: الجزيرة + وكالات