حملة لجعل طهران مدينة رفيقة بالفتيات

فاطمة الصمادي-طهران
من المنتظر أن تشهد العاصمة الإيرانية طهران حملة تهدف لجعلها "مدينة رفيقة بالفتيات" مع بداية خريف هذا العام، وذلك بالسعي لتنمية الوضع الثقافي والاجتماعي للشابات الإيرانيات وتحسين نمط حياتهن.
وقالت رئيسة مجمع الفتيات الثقافي في طهران نرجس معدني بور إن الحملة موجهة لكافة قطاعات المجتمع، وأوضحت أن مجموعة من الفتيات سيحرصن على التواجد في المناسبات الثقافية والعامة بالمدينة لفتح حوارات مع المواطنين حول أوضاع الفتاة الإيرانية.
وأضافت معدني بور في تصريحات للجزيرة نت أن من أهداف الحملة "إيصال رسالة إلى كل الطبقات الاجتماعية بضرورة المشاركة الجماعية لتوفير فرص حياة أفضل للفتيات الإيرانيات".
ويتصدر أولويات الحملة –حسب المتحدثة نفسها- "بناء مجتمع آمن وسالم يمكن الفتيات من الوصول إلى الخدمات الثقافية والاجتماعية"، وسينتقل هذا الطرح الذي سيكون حضوره الأول في طهران، إلى مدن إيرانية أخرى بالتعاون مع مؤسسات اجتماعية وثقافية بهدف تعميم الفكرة.
وكانت دراسة لأستاذ متخصص في الطب الفيزيائي من جامعة العلامة الطبطبائي حذرت من أن 80% من طالبات المدارس الإيرانية يعانين من مشكلات في القامة.
وعزا بحث الدكتور تركان هذه الظاهرة إلى قلة الحركة وغياب النشاط البدني، موضحا أن معظم العائلات تميل إلى مشاركة بناتها في أنشطة فنية كالرسم، ولا تحبذ مشاركتهن في أنشطة بدنية، وهو ما ينعكس على نمو العضلات.
ومن جهتها أكدت اليونيسيف في دراسة لها أن فرص التعليم للطلبة الإيرانيين من الذكور تفوق فرص الإناث، وحذرت من أن الكثير من الفتيات الصغيرات لا يتمكن من الولوج إلى مقاعد الدراسة، خاصة في المناطق النائية والبعيدة عن العاصمة طهران.
وعلى صعيد آخر بدأت بلدية طهران ببناء مجمعات رياضية خاصة بالنساء لتوفير الأجواء المناسبة لممارسة الرياضة والتحرك البدني في أجواء تراعي الآداب الإسلاميةّ، كما قررت وزارة التربية إضافة ساعة للفترة المخصصة للتمارين الرياضية في المدارس.