بوش يريد تعاونا تجاريا ومناخيا بين دول إيبيك

حث الرئيس الأميركي جورج بوش دول آسيا والدول المطلة على المحيط الهادي، على تسهيل التوصل إلى اتفاق حول التجارة العالمية والتغييرات المناخية والتعاون في مجال التصدي للإرهاب.
دعوات بوش جاءت في كلمة معدة مسبقا وزعها البيت الأبيض قبل يوم من افتتاح الاجتماع السنوي لمنتدى دول آسيا والمحيط الهادي (إيبيك) الذي يضم 21 دولة، ويعقد حاليا في أستراليا بحضور زعماء هذه الدول.
وقال بوش في تصريحات معدة للإلقاء في منتدى أعمال عشية قمة إيبيك إن "الولايات المتحدة لديها الإرادة والمرونة للمساعدة في تحقيق نهاية ناجحة لجولة الدوحة، ونحن نحث شركاءنا في آسيا والمحيط الهادي على مشاركتنا في هذا الجهد الحيوي".
وحث الدول المتواجدة عسكريا في العراق على عدم مغادرته، مشددا على العمل على إقامة مجتمعات حرة في الشرق الأوسط "تحارب الإرهابيين بدل تقديم المأوى لهم".
وقال إن الغالبية العظمى من مواطني دول آسيا ينبذون الإرهاب ويدعمون الديمقراطية، مشيرا إلى أن أممهم كانت ضحية له.
التغييرات المناخية
ودعا بوش زعماء إيبيك للتعاون في التصدي للتغيرات المناخية، وأقر بأن بعض دول المنتدى لديه مخاوف من محاولات أميركية لإقامة بديل عن بروتوكول كيوتو بعيدا عن المساعي الدولية المبذولة في هذا الصدد.
ومعلوم أن الولايات المتحدة دعت إلى مؤتمر لبحث الموضوع في واشنطن في 27و28 سبتمبر/أيلول الجاري، على الرغم من أن مؤتمرا دوليا سيعقد في ديسمبر/كانون الأول لبحث الموضوع في جزيرة بالي الإندونيسية بإشراف أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون.
ومعلوم أن بروتوكول كيوتو أعد عام 1990 لخفض الانبعاثات الحرارية بحلول عام 2012، و يشمل 35 دولة صناعية لكنه لم يدخل حيز التنفيذ كما أن واشنطن رفضت توقيعه.
وكانت أستراليا قد وضعت بند التغير المناخي على رأس جدول أعمال اجتماع سيدني لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي في محاولة لاستصدار موقف موحد ضمن الدول الأعضاء.

وتدعو مسودة إعلان سيدني إلى وضع إطار عالمي يحدد أهدافا معينة لكافة الدول الأعضاء بخصوص الحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وترى أستراليا -التي تحظى بدعم أميركي- أن هناك ثغرات في اتفاقية كيوتو بشأن التغير المناخي لا سيما فيما يتصل بعدم إلزام الدول النامية مثل الهند بنفس الأهداف المفروضة على الدول الصناعية للحد من انبعاث الغازات الصناعية.
يشار إلى أن المحادثات التمهيدية للاجتماع السنوي للدول المشاركة في إيبيك أخفقت في ردم الهوة بين أعضائه، لتباين مواقفهم على الرغم من تأكيد المشاركين على أهمية هذه المسألة بالنسبة لاقتصادات الدول الأعضاء.
بوتين واليورانيوم
في هذه الأثناء وصل إلى سيدني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في زيارة إلى أستراليا هي الأولى لزعيم روسي، للمشاركة في أعمال القمة وعقد اتفاق مع كانبيرا لاستيراد الوقود النووي.

ووصل بوتين قادما من إندونيسيا التي اختتم زيارة لها دامت ثلاثة أيام وقع خلالها على صفقة بيع أسلحة تصل قيمتها إلى مليار دولار أميركي.
ويقول رسميون روس يرافقون بوتين إن الاتفاق المرتقب الذي يحتاج إلى مصادقة برلماني الدولتين سيفتح الباب لتزويد روسيا باليورانيوم الاسترالي.
وعبر رئيس الوزراء الأسترالي أمس الأول عن قناعته بأن الاتفاق محكوم بضمانات بأن اليورانيوم الأسترالي لن يجد طريقه إلى المفاعلات الإيرانية.