نساء المغرب يتنافسن بشدة للوصول إلى البرلمان

الحسن السرات-الرباط
وقد وصل عدد اللوائح الوطنية المخصصة للنساء إلى 26 لائحة حسب بيانات وزارة الداخلية، غير أن لائحة حزب الاتحاد الدستوري رفضتها اللجنة المركزية للنظر في الملفات الانتخابية لخلل قانوني يتعلق برأس اللائحة.
حسرة وبكاء
وقد أثار اختيار اللوائح جدلا كبيرا وسط الأحزاب المغربية لأنها تتم بالتعيين، ويشرف عليها رجال الأحزاب. فبعض النساء اللاتي كن ينتظرن أن يكن على رؤوس اللوائح أو ضمنها خاب ظنهن، وعبرن عن ذلك في بلاغات وبيانات وتصريحات، وبعضهن سالت دموعهن أسفا وحزنا على ضياع هذه الفرصة.
ولوحظ أن بعض الأحزاب قدمت وجوها جديدة وشابة على رأس اللوائح مثل حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي. أما حزب العدالة والتنمية فقد احتفظ ببسيمة الحقاوي على رأس لائحته الوطنية لتجربتها السابقة طيلة خمس سنوات.
وخلافا للمرشحين في الدوائر المحلية، يلزم على رأس اللائحة النسائية أن تطوف مدن المغرب وقراه في تجمعات ومسيرات للتعريف بلائحة حزبها النسائية.

تحسين صورة المرأة
تقول قائدة اللائحة الوطنية لنساء حزب الاستقلال سميرة قريش -التي زارت أكثر من 18 مدينة وقطعت حوالي سبعة آلاف كيلومتر- للجزيرة نت إن "الإضافة النوعية التي سندافع عنها هي تقديم نموذج للحزب السياسي المتمسك بالأخلاق السياسية العالية".
وترى سميرة قريش أن التجربة السياسية في المغرب سمحت في السنوات الأخيرة بإحداث تحول ايجابي في صورة المرأة السياسية، وبالمقابل لا تعتقد سميرة أن الرجال في الأحزاب المغربية يحتكرون العمل السياسي ويتضايقون من مزاحمة المرأة، "فتلك أحكام مسبقة تعوزها الموضوعية"، لأن "المسألة ترتبط بعوائق ثقافية في الأساس، وتتطلب تضافر جهود الجميع رجالا ونساء".
وتظن سميرة "أن التجربة السياسية المغربية والمكاسب الهامة التي حققتها المرأة المغربية تسمح بالقول بأن المرأة بصفتها زعيمة قوية لحزب سياسي لم يعد أمرا بعيد المنال".
مدرسة البرلمان
ومن جانبها أكدت بسيمة الحقاوي، رأس لائحة العدالة والتنمية للجزيرة نت، من خلال تجربتها في البرلمان، أن النساء المغربيات "استطعن تقديم نموذج يحتذى في العمل السياسي بشهادة الأصدقاء والخصوم المنصفين".
وأضافت أنهن استطعن كسر الصورة النمطية الخاطئة التي كانت تروج عنهن بالتزامهن بالحضور والمشاركة في المناقشات وتوجيه الأسئلة الشفوية والكتابية التي تفوقن فيها على الفرق النسائية الأخرى الممثلة في البرلمان.
وأوضحت بسيمة أن قربهن من الناخبين والمواطنين مكنهن من كسب خبرة ميدانية واجتماعية وسياسية، كما أن خمس سنوات تحت قبة البرلمان تعتبر مدرسة تكوينية ميدانية لا نظير لها".
منافسة الرجال
أما المحامية والناشطة الثقافية رشيدة آيت حمي التي ترشحت ضمن لائحة محلية بمدينة سلا، ولم تترشح ضمن اللائحة الوطنية لهيئتها السياسية (الحزب العمالي) فتعتز بالثقة التي وضعها فيها حزبها لتكون منافسة لعدد من الرجال المرشحين بتلك الدائرة.