لقاء للقبارصة اليونانيين والأتراك للخروج من المأزق السياسي

Published On 5/9/2007
التقى في نيقوسيا مسؤولون من القبارصة اليونانيين مع نظرائهم من القبارصة الأتراك في محادثات مباشرة ونادرة لتحريك مبادرة سلام اقترحتها الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المنقسمة منذ 33 عاما بعد جمود استمر أكثر من عام.
وعقد الاجتماع الذي ضم كل من رئيس جمهورية قبرص تاسوس بابادوبولوس وزعيم جمهورية شمال قبرص التركية محمد علي طلعت في المنطقة المحايدة التي تشرف عليها الأمم المتحدة وتفصل بين المجموعتين القبرصية اليونانية والتركية.
وكان آخر لقاء بين الطرفين في يوليو/حزيران العام الماضي عندما اتفق الطرفان على عملية مزدوجة المسارات لتمهيد الطريق لمحادثات سلام، وصفتها الأمم المتحدة في وقتها بأنها تقدم تاريخي.
لكن الاتفاق الذي سمي اتفاق الثامن من يوليو/حزيران أهمل منذ ذلك التاريخ، وقد حذر طلعت مؤخرا بأن الجزء الشرقي من الجزيرة معرض لخطر التقسيم النهائي.
وقال رئيس الحكومة القبرصية المعترف بها دوليا بابادوبولوسأمس إن "هدفنا هو كسر الجمود وتسريع التحرك نحو تطبيق اتفاقية الثامن من يوليو/حزيران" 2006.
وأعرب دبلوماسي أوروبي عن أمله بأن يؤدي هذا الاجتماع إلى "تقدم حقيقي لأنه يوفر فرصة لتحسين المناخ بين الجانبين".
وتجري المحادثات اليوم في نيقوسيا، مقر رئيس مهمة الأمم المتحدة في قبرص ميشيل مولر الذي كان تعليقه الوحيد حول المحادثات "أنا دائما متفائل".
وقد حذر طلعت -الذي لا تعترف بحكومته سوى أنقرة- الأحد الماضي من أنه "من غير الوارد أن نتنازل عن مبادئنا الأساسية التي هي المساواة السياسية للقبارصة الأتراك وأن تستمر تركيا بكونها الدولة الضامنة للقبارصة الأتراك على الجزيرة".
من ناحية أخرى يحذر المحللون من زيادة التوقعات بشأن نتائج الاجتماع، ويقولون إن ثمن الفشل سيعيد عملية السلام إلى الوراء بشكل كبير، بينما يزداد القلق من أن القضية لن تحل.
إعلان
وقال أستاذ مساعد في القانون الدولي وحقوق الإنسان في كلية قبرص "من الأفضل خفض مستوى التوقعات وترك الباب الأمامي مفتوحا لمناقشات مستقبلية".
وقبرص منقسمة منذ أن غزا الجيش التركي شمال الجزيرة عام 1974 ردا على انقلاب عسكري لقبارصة يونانيين لإلحاق الجزيرة باليونان بدعم من نظام الكولونيلات الحاكم آنذاك في أثينا.
المصدر: الفرنسية