فيليكس يتقدم نحو أميركا الوسطى ويجلي الآلاف

واصل الإعصار فيلكيس تقدمه نحو سواحل الكاريبي مجبرا آلاف الأشخاص في أميركا الوسطى على الفرار بعد تحوله للفئة الرابعة.
ومن المتوقع أن يصل فيليكس اليوم إلى نيكاراغوا وهندوراس برياح سرعتها 215 كلم في الساعة مع احتمال هطول أمطار غزيرة مثيرا مخاوف من تكرار مأساة الإعصار ميتش الذي قضى على نحو 10 آلاف شخص عام 1998.
وقال مركز الأرصاد الجوية إن فيليكس سجل رقما قياسيا في سرعة تحوله من منخفض استوائي إلى عاصفة من الفئة الخامسة التي بلغها يوم الأحد إذ استغرق 51 ساعة فقط.
ورغم تراجع تصنيفه من أعلى فئة في تصنيف العواصف والأعاصير إلى الفئة الرابعة ما زالت خطورته قائمة، إذ حذر المركز القومي للأعاصير ومقره ميامي بولاية فلوريدا من أن هذا التصنيف قد يتغير لاحقا حسب تقلبات قوة الإعصار، ويستعيد قوته قبل بلوغ اليابسة.
ويمكن لأعاصير هذه الفئة أن تتسبب بأضرار هائلة وفيضانات شديدة، وكان الإعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة عام 2005 واعتبر من أشد الكوارث الطبيعية تدميرا في تاريخها من الفئة الثالثة حينما وصل إلى اليابسة قرب نيوأورليانز.
وأوضحت الأرصاد الجوية أن الإعصار سيتوجه إلى الحدود الشمالية بين هندوراس ونيكاراغوا ثم يضرب جنوب بيليز ويتحرك في منطقة أدغال بيتين في غواتيمالا وفي جنوب المكسيك.
ولم يتضح بعد إذا ما كان الإعصار سيتحول إلى خليج كامبيتشي حيث توجد حقول بحرية كبيرة للنفط في المكسيك ويستجمع قوته مرة أخرى في خليج المكسيك.
استننفار وإجلاء
وتتابع الشركات الأميركية والمكسيكية بترقب مسار فيليكس خشية إطاحته بالحفارات والمصافي وخطوط الأنابيب كما حدث خلال أعاصير العامين 2004 و2005، لكنها لم تقم حتى الآن بإخلاء المنصات النفطية.
وأعلنت السلطات في هندوراس حالة الاستنفار القصوى في خمس دوائر خشية مخاطر الفيضانات وانزلاق التربة، وأجلت نحو 40 ألفا إلى ملاجئ الإيواء فيما يواجه 15 ألفا فيليكس في منازلهم جراء عجزهم عن إيجاد وسيلة تقلهم خارج منطقة الخطر.
ونقل مئات السياح جوا من شواطئ هندوراس ومنتجعات الغطس في جزر باي، فيما أجلي آلاف من هنود المسكيتو من مناطق ساحلية حدودية تكثر فيها مستنقعات وبحيرات وأنهار تعج بالتماسيح.
وقطع رئيسا هندوراس مانويل زاريا ونيكارغوا دانيال أورتيغا رحلتيهما إلى بنما لحضور احتفالات توسيع قناة بنما من أجل الإشراف على الاستعدادات الجارية لمواجهة الإعصار.
وأمرت السلطات الكولومبية بإخلاء الشواطئ والمناطق الساحلية في جزيرة سان أندريه الواقعة بالبجر الكاريبي التي تقع في مواجهة الإعصار فيليكس.
وأغلقت أسعار العقود الآجلة للبن في لندن مرتفعة بفضل مشتريات مضاربين جراء الخوف أن يضر الإعصار فيليكس بمناطق زراعة البن في أميركا الوسطى.
وسبق أن مرت العاصفة الاستوائية هنرييت فوق شرق المحيط الهادئ متجهة إلى شبه جزيرة باجا كاليفورنيا في المكسيك بشدة تقترب من الإعصار بعد أن أسفرت عن مقتل ستة أشخاص في مدينة أكابولكو السياحية مطلع الأسبوع.
وكان الإعصار دين عصف بالمنطقة مرورا بجزر الأنتيل الصغرى وهاييتي والدومينيكان وجامايكا والمكسيك التي ضرب فيها جزيرة ياكوتان أثناء تصنيفه خامسا ثم عبر خليج المكسيك وضرب البلاد الأربعاء الماضي، لكن بعد تراجع تصنيفه إلى الفئة الثانية ما أدى إلى مقتل 28 شخصا.