غيتس رغم صراحته لا يجيب عن أسئلة العراق

حفظ

f_A picture released by the US Department of Defence 20 April 2007 shows US Defence Secretary Robert Gates holding a press conference at Camp Fallujah in Iraq, 19

غيتس يتجنب الإجابة بشأن الانسحاب من العراق (الفرنسية-أرشيف)

لم يعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لغاية الآن سوى القليل من رؤيته لإستراتيجية الوضع العراقي، بينما يعرف عنه كثيراً انفتاحه وصراحته.

ثقة الحزبين
منذ أن اختار الرئيس جورج بوش غيتس لتولي قيادة البنتاغون خلفاً لدونالد رمسفيلد المثير للجدل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فإن الديمقراطيين والجمهوريين يشهدون له بصراحته وعدم تحزبه.

وقد اكتسب غيتس -الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) والبالغ من العمر 63 عاماً- سمعته الصريحة بشكل واسع بعد اعترافه بالأخطاء التي ارتكبت خلال فترة توليه رئاسة سي آي أي.

ورغم ذلك فإنه حين يسأل عن رأيه فيما إن كان على الرئيس بوش إبقاء نحو 160 ألف جندي في العراق، فإن غيتس يتجنب الإجابة.

ويعتقد مراقبون أنه سيكون لغيتس دور كبير في نصح الرئيس بوش بذلك القرار وتمريره إلى الكونغرس والشعب الأميركي، خاصة بعد ورود عدد كبير من التقارير والاستجوابات حول الحرب خلال هذا الشهر.

غيتس المعروف بصراحته يفكر مليا
غيتس المعروف بصراحته يفكر مليا

الطريق إلى البنتاغون
ويقول مستشار الأمن القومي الأميركي السابق برنت سكوكروفت –وهو صديق مقرب لغيتس- "إن بوب رجل سهل، يمكن التواصل معه بسهولة، وهو يفضل اللقاءات غير الرسمية".

ويضيف سكوكروفت إن غيتس قبل أن يطلق أي نصيحة لبوش سيأخذ في الاعتبار ليس فقط الحرب بذاتها ولكن أيضاً تأثيرها على الجيش الأميركي الذي عانى طويلاً من المهمة في العراق.

وخلال عمل غيتس في وكالة سي آي أي كان نائباً لسكوكروفت ثم أصبح رئيسا للوكالة في عهد الرئيس بوش الأب، وبعد أن تركها عمل رئيساً لجامعة تكساس "أي آند أم" وهي سادس أكبر جامعة أميركية، إلى أن طلب منه الرئيس بوش الابن تولي إدارة البنتاغون.

ويقول سكوكروفت إن وصف غيتس بأنه رجل مخيف وبارد بعيد عن الحقيقة بالنسبة لمن يعرفه، ويضيف أن غيتس "أشبه برجل الأعمال، إلا أن لديه حسا بالفكاهة".

غيتس نال ثقة الجمهوريين والديقمراطيين  (الفرنسية-أرشيف)
غيتس نال ثقة الجمهوريين والديقمراطيين  (الفرنسية-أرشيف)

لجنة دراسة العراق
ويعتقد البعض أن غيتس يؤيد قرارات لجنة دراسة العراق، وهي لجنة حزبية شكلها الكونغرس الأميركي في مارس/آذار العام الماضي بشكل سري ودعت في ديسمبر/كانون الثاني إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق بحلول ربيع 2008.

وقد كان غيتس أحد أعضاء اللجنة، لكنه انسحب منها قبل وضعها لتقاريرها الختامية بسبب اختياره من قبل الرئيس بوش لإدارة البنتاغون.

ورغم أن خطة اللجنة تم رسم أكثر معالمها قبل تعيين غيتس في النتاغون، فإنه ريما يكون أكثر حذراً من تعريضها للخطر بسحب القوات الأميركية من العراق في وقت مبكر جداً.

وقد أكد بيتر رودمان -وهو مساعد سابق لوزير الدفاع الأميركي وعمل تحت إمرة غيتس قبل انضمامه لمعهد بروكينز- "أن الخطة تم تبنيها في عهده"، وأضاف "أعتقد أنها تحمل طابعه".

وقال رودمان إن غيتس محق في إخفاء وجهة نظره تلك لأنها ستحمل وزناً زائد لدى إدارة الرئيس بوش، ما لم يتعرض الرئيس مباشرة لضغط الجماهير. 

المصدر: رويترز

إعلان