تحذير أوروبي من فشل السلام وإسرائيل تطالب بالواقعية

اعتبرت أوروبا على لسان وزير الخارجية البرتغالي لويس أمادو الذي يترأس مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي أن أي فشل لمؤتمر السلام الدولي حول الشرق الأوسط سيكون "حتما مأساويا" ورأت أن الاجتماع يقترض أن يتيح التوصل لاتفقا مبدئي حول الدولة الفلسطينية المرتقبة.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد اجتماعه به في لشبونة ، قال أمادو إن هذا المؤتمر يفترض أن يتيح التوصل إلى "اتفاق مبدئي يرسم أفقا واضحا لدولة فلسطينية مستقبلية بحلول ديسمبر/كانون الأول " تحظى بـ"برنامج طموح".
وأضاف المسؤول البرتغالي إنه "إن كانت هذه الدولة المستقبلية تحظى ببرنامج طموح، فانه يمكن أن تنشأ دينامية سياسية جديدة تسمح بتجاوز الانقسامات بين الفلسطينيين" دون أن يفوته التأكيد على أن الاتحاد الأوروبي يقدم "دعما كاملا للسلطة الفلسطينية".
من جهته أكد عباس أن المؤتمر هو فرصة للسلام مشيدا بدور الاتحاد الأوروبي ويدور البرتغال التي التفى رئيس وزرائها جوزيه سوكراتس ورئيسها كافاكو سيلفا.
من ناحية ثانية نقلت وكالة الأنباء البرتغالية (لوسا) عن وزير الإعلام في الحكومة الفلسطينية المعينة رياض المالكي قوله إن مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين سيجتمعون الثلاثاء للمرة الأولى بعد خمسة اجتماعات خاصة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.
وأضاف أن تغيير شكل الاجتماع ليضم الوفدين إضافة إلى عباس وأولمرت هو أمر ايجابي.

مواقف
يأتي ذلك في وقت قللت فيه إسرائيل من التوقعات حول نتائج مؤتمر السلام الذي دعا له الرئيس الأميركي جورج بوش. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية السبت عن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أنها قالت لعباس الجمعة خلال لقاء في نيويورك إنه يجب التقدم نحو السلام "بواقعية"، وذلك ردا على تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن اتفاق سلام خلال شهور.
وكان عباس أعلن في حديث مع وكالة الأنباء الفرنسية في نيويورك الجمعة أنه بالإمكان التوصل إلى معاهدة سلام مع إسرائيل في غضون ستة أشهر على ضوء الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط المقرر عقده في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في الولايات المتحدة.
وشهدت الدورة الـ62 للجمعية العامة للأمم المتحدة تأكيدات من الأردن ومصر على لسان وزيري خارجيتهما أحمد أبو الغيط وعبد الإله الخطيب على أن المؤتمر قد يكون "الفرصة الأخيرة" لإيجاد "حل عادل ودائم" للقضية الفلسطينية.
أما السعودية فقد طالب وزير خارجيتها سعود الفيصل تل أبيب بوقف بناء المستوطنات والجدار العازل بالضفة الغربية لتشجيع العرب على المشاركة في مؤتمر الخريف.
ووصف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى المؤتمر المقترح بأنه خطوة إيجابية, لكنه قال إنه من المهم أن يكون جادا ويتناول جميع القضايا الجوهرية وتسوده أجواء تؤدي إلى تفاهم مع وضع جدول زمني.