إسرائيل تطالب عباس بالواقعية بشأن السلام والأردن يحذر

Published On 30/9/2007
ردت إسرائيل على تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن اتفاق سلام خلال شهور، بأنه ينبغي التقدم نحو ذلك "بواقعية". ونشرت الصحافة الإسرائيلية تصريحات رسمية تطالبه بالحكمة والحديث "عما هو ممكن".
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية السبت أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قالت لعباس الجمعة خلال لقاء في نيويورك إنه يجب التقدم نحو السلام "بواقعية".
ونشر موقع الصحيفة الإسرائيلية رد ليفني التي قالت "علينا أن نتحلى بالشجاعة في اتخاذ القرارات وفي الوقت نفسه بما يكفي من الحكمة للدفع بعملية السلام قدما بشكل واقعي لتفادي الفشل، وألا نتحدث إلا عما هو ممكن".
وكان عباس أعلن في حديث مع وكالة الأنباء الفرنسية في نيويورك أمس أنه بالإمكان التوصل إلى معاهدة سلام مع إسرائيل في غضون ستة أشهر على ضوء الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط المقرر عقده في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في الولايات المتحدة.
والتقت ليفني عباس في نيويورك بعد الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعا فيها إلى تسوية "كافة القضايا" الشائكة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني خلال الاجتماع الدولي المقبل.
وأكد الرئيس الفلسطيني ضرورة أن "نتقدم إلى هذا المؤتمر معا وبيدنا أسس واضحة ومفصلة وواقعية لحل كل قضايا الوضع النهائي، خصوصا القدس والحدود واللاجئين والمياه والأمن وسواها من القضايا الجوهرية".

تحذير أردني
من جهته حذر وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب من أن المؤتمر الدولي حول السلام في الشرق الأوسط الذي دعت إليه واشنطن، قد يكون "الفرصة الأخيرة" لإيجاد "حل عادل ودائم" للقضية الفلسطينية.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن الخطيب قوله في كلمة أمام الدورة الـ62 للجمعية العامة الأممية أن "اللقاء الدولي المنوي عقده قبل نهاية هذا العام، يشكل فرصة ربما تكون الأخيرة لتحقيق" تقدم.
إعلان
وأضاف أن "القضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع في الشرق الأوسط تقف اليوم أمام مفترق حاسم"، مشيرا إلى ضرورة تحديد جدول زمني لإطار العملية السلمية.
وأكد الخطيب أن "إسرائيل لن تنعم بالأمن الذي تنشده (…) ومنطقة الشرق الأوسط لن تتمتع بالاستقرار، ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة وقابلة للحياة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية".
مؤتمر الخريف
وكانت دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش لعقد اجتماع دولي حول النزاع في الشرق الأوسط قد أثارت آراء متعددة لدى جميع الأطراف، لكن الإسرائيليين والفلسطينيين الذين اجتمعوا مرارا تحضيرا للاجتماع يختلفون حول أهدافه.
ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في أن يتمخض الاجتماع عن تصريح يشمل حدا أدنى من المبادئ، في حين يتطلع محمود عباس إلى التزام واضح يرتكز على جدول زمني لقيام الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
أما وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط فقال في تعليقه على المؤتمر القادم أمام الجمعية العامة الأممية إنه ربما يوفر فرصة مهمة لتحقيق التقدم الذي طال انتظاره, إذا تم إعداده جيدا.
من جهته طالب وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل تل أبيب في وقت سابق بوقف بناء المستوطنات والجدار العازل بالضفة الغربية لتشجيع العرب على المشاركة في مؤتمر الخريف.
وبدوره وصف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى المؤتمر المقترح بأنه خطوة إيجابية, لكنه عاد وقال إنه من المهم أن يكون مؤتمرا جادا يتناول جميع القضايا الجوهرية وتسوده أجواء تؤدي إلى تفاهم مع وضع جدول زمني.
حماس تقاطع على النقيض من تلك المواقف دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية الدول العربية -خاصة السعودية- لمقاطعة المؤتمر الذي دعت إليه الولايات المتحدة.
وأكد هنية أثناء مشاركته في إفطار جماعي ضم عشرات الصحفيين بغزة الخميس، أن الهدف الأميركي والإسرائيلي من المؤتمر هو اختراق تطبيعي مع الدول العربية وفي مقدمتها السعودية، مشيرا إلى أن الحقوق الفلسطينية في منظور منظمي المؤتمر ليست واضحة، "لا سيما فيما يتعلق بمسألة الحدود والقدس واللاجئين".
ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة عن هنية قوله إن "حكومته تنظر بارتياح إلى الموقف المتحفظ من السعودية" على المشاركة بالمؤتمر، كما حث القيادة الفلسطينية في رام الله على أن "يرفضوا المزيد من الانزلاق".
المصدر: الجزيرة + وكالات