عباس يعتبر مؤتمر الخريف فرصة وهنية يدعو لمقاطعته

دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في خطاب ألقاه الجمعة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة العالم إلى "اغتنام الفرصة" التي يوفرها المؤتمر الدولي للسلام، الذي دعت الولايات المتحدة لعقده الخريف القادم، بهدف إحياء العملية السلمية بالمنطقة.
وأكد عباس أن السلطة ملتزمة تماما بمضمون المؤتمر، الذي قال إنه لا يرى أي شيء يحول دون عقده، وأعرب عن أمله في جلوس جميع الأطراف للتفاوض.
ولم يستبعد الرئيس الفلسطيني أن يؤدي المؤتمر إلى اتفاق سلام، دون أن يحدد التاريخ الذي يتوقعه لحدوث هذا الاتفاق، لكنه شدد على أن أي اتفاق سيتم التوصل إليه سيطرح على الشعب الفلسطيني في استفتاء عام.
وتساءل عباس في كلمته التي ألقاها باللغة العربية عما إذا كان الوقت لم يحن بعد لأن يتوجه المجتمع الدولي نحو إطلاق عملية السلام من جديد، وتحويل المؤتمر إلى بداية جدية لمفاوضات تقود إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام 1967 على أراض فلسطينية وأخرى عربية، وتحقيق رؤية الدولتين.
وقال "ألم يحن الوقت لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، وحل قضية اللاجئين، وفق قرار الجمعية العامة 194, وإنهاء سياسة التوسع الاستيطاني وسلب أراضي الفلسطينيين تحت دعاوى متعددة ووقف إقامة جدار العزل العنصري وفرض الحصار وبناء الحواجز حول المدن والقرى والمخيمات، ومواصلة سياسة العقوبات الجماعية، وأعمال القتل والاغتيال والتشريد وهدم المنازل والمصادرات للأراضي والبيوت".
دعوة للمقاطعة
وعلى النقيض من ذلك دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية الدول العربية خاصة السعودية لمقاطعة المؤتمر الذي دعت إليه واشنطن.

وأكد هنية -أثناء مشاركته في إفطار جماعي ضم عشرات الصحفيين- في غزة الخميس أن الهدف الأميركي والإسرائيلي من هذا المؤتمر هو اختراق تطبيعي مع الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، منوها إلى أن الحقوق الفلسطينية في منظور منظمي هذا المؤتمر ليست واضحة، "لا سيما فيما يتعلق بمسألة الحدود والقدس واللاجئين".
ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة أحمد فياض عن هنية قوله إن "حكومته تنظر بارتياح إلى الموقف المتحفظ من السعودية" على المشاركة بالمؤتمر، كما حث القيادة الفلسطينية في رام الله على أن "يرفضوا المزيد من الانزلاق"، مؤكدا أن الاجتياحات والاغتيالات بالضفة لم تتوقف رغم لقاءات رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، فضلا عن محاصرة القطاع وضربه.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد بحث الأربعاء الماضي في عمان مع ملك الأردن عبدالله الثاني الفرص التي يقدمها المؤتمر لإحياء السلام بالمنطقة، وقد أكدت كلتا الدولتين حضورهما للمؤتمر.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن المؤتمر الذي يتوقع عقده في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم سيضم إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن وسوريا ولبنان والسعودية وقطر، لكن لم يتم توجيه دعوات حتى الآن.
وقد دعت واشنطن لعقد هذا المؤتمر بعد تمكن حماس من بسط سيطرتها على قطاع غزة بالقوة، وطرد القوات التابعة للسلطة الفلسطينية، ولن يسمح لقيادات حماس بالمشاركة في هذا المؤتمر.