تشاؤم صربي بعد لقاء مع مسؤولي كوسوفو بالأمم المتحدة

قال رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا إنه أصيب بخيبة أمل عقب المحادثات المباشرة بين مسؤولين يمثلون صربيا وألبان كوسوفو بشأن تقرير مستقبل إقليم كوسوفو على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واتهم كوستونيتشا الولايات المتحدة بتجميد المفاوضات. وقال للصحفيين "علي القول إن أملي خاب بعض الشيء، لأن هذه ثاني جولة من المباحثات في غضون عامين، ونكون بذلك قد حصلنا على جولة واحدة من المحادثات المباشرة في كل عام".
وقال رئيس الوزراء الصربي إن واشنطن جمدت عملية التفاوض بين الصرب وألبان كوسوفو كونها تضغط منذ أشهر للتوصل إلى استقلال كوسوفو، وتلوح بالاعتراف بشكل أحادي باستقلال يعلنه الإقليم.
وأضاف "أخشى أن يعمد الطرف الآخر (ألبان كوسوفو) بتشجيع من بعض الدول، لا سيما الولايات المتحدة، على عدم التفاوض لظنه بأنه يمكنه الحصول على استقلاله".
من جانبه قال رئيس كوسوفو فاتيمار سيديو إن الطرفين "لم يتوصلا إلى أي حل مفيد". وقال "قدمنا نظرتنا عن مستقبل كوسوفو وهي بلد يتمتع بالاستقلال الناجز".
تشبث بالمواقف
وقد بقي الصرب وألبان كوسوفو كل على موقفه خلال اجتماعهما في نيويورك الجمعة للبحث في مصير إقليم كوسوفو، إلا ان الطرفين اتفقا على اللقاء مجددا في أكتوبر/ تشرين الأول في بروكسل.
وأعلن المفاوض الألماني فولفغانغ إيشينغر المكلف التفاوض عن الترويكا (روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة) في نهاية ثلاث ساعات من المناقشات أن "اجتماعنا المقبل سيعقد في 14 أكتوبر/ تشرين الأول في بروكسل".
وأضاف أن بلغراد قدمت نظرتها التي تقضي بحكم ذاتي جوهري لكوسوفو في داخل الحدود الصربية في حين قدمت بريشتينا نظرتها التي تقضي بعلاقة صداقة وتعاون بين بلدين مستقلين.

وحددت الترويكا لنفسها مهلة حتى العاشر من ديسمبر/ كانون الأول للقيام بوساطة أخيرة والوصول إلى تسوية تناسب الطرفين في موضوع كوسوفو.
وجدد الجانبان أثناء لقاء نيويورك الذي انعقد في مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في الأمم المتحدة التأكيد على موقفيهما من المسألة، إلا أنهما اتفقا على خطة العمل في وثيقة أطلق عليها اسم "إعلان نيويورك".
وتعهد الطرفان في هذا الإعلان "بالامتناع عن أي نشاط أو تصريح يمكن أن يسيء إلى الوضع الأمني". وأشاد الطرفان "اللذان يدركان أن لجنة الاتصال سترفع تقريرا إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2007″، "بعزم الترويكا تكثيف جهدها للتوصل لاتفاق قبل انتهاء فترة عملها".
انتقاد روسي
ودخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تعتبر بلاده الحليف التقليدي لصربيا، حلبة هذا الصراع الجمعة باعتباره أن "إهمال" مبدأ سلامة أراضي الدول في مسألة كوسوفو هو أمر "غير مسؤول إطلاقا"، كما ذكرت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية.
وقال بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو "أعتقد أن مبدأ سلامة أراضي الدول الذي ندافع عنه في مسألة كوسوفو يعني عددا من الدول الأوروبية ونعتبر إهمال هذا المبدأ اليوم أمرا غير مسؤول إطلاقا".
وتعرقل روسيا أي مسعى للأمم المتحدة لتحويل توصيات وسيط الأمم المتحدة مارتي أهتيساري، القاضية بمنح كوسوفو استقلالا مشروطا، إلى قرار.
أما الأوروبيون الذين يمكنهم أداء دور الحكم في هذا النزاع فهم بدورهم منقسمون. وتؤيد فرنسا وبريطانيا وألمانيا الاعتراف باستقلال الإقليم خارج إطار الأمم المتحدة كما تقترح الولايات المتحدة.
في المقابل تعارض هذا الاقتراح دول أوروبية عدة، مثل إسبانيا واليونان وقبرص التي تواجه مطالب داخلية انفصالية. وتصر هذه الدول على أن يرعى مستقبل كوسوفو قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.