محللون فلسطينيون يتوقعون فشل مؤتمر نوفمبر المرتقب

أحمد فياض-غزة

ووصف تصريحات بوش بعد اللقاء بأنها مطابقة لتصريحات وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس، لم تضف شيئا ولا تظهر أي قدر من النوايا الأميركية الجادة لإنجاح اللقاء الدولي المرتقب.
كما يرى المحلل والكاتب الصحفي صالح النعامي أن اللقاء الذي جرى بين الرئيسين بوش وعباس كان عبارة عن لقاء بروتوكولي وعلاقات عامة، الهدف العام منه هو تهيئة الظروف الإقليمية والدولية لعمل عسكري أميركي ضد إيران.

واعتبر النعامي أن لقاء الخريف سيكون فاشلا بامتياز، لأن بوش لم يبد أي نية لتحرك إدارته بغية الضغط علي إسرائيل من أجل التوصل إلى وثيقة مبادئ تتحدث بوضوح عن القضايا الأساسية، كالقدس واللاجئين والمستوطنات.
ولفت في حديث للجزيرة نت إلى أن المؤشرات والدلائل التي تظهر بما لا يترك مجالا للشك فشل اللقاء المرتقب تستوجب على الرئيس الفلسطيني أن يعيد النظر في سياسته حتى يستطيع أن يبرر وجوده رئيسا للسلطة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ويعيد تهيئة برنامجه السياسي.
من جانبه رأى الكاتب السياسي إبراهيم أبو الهيجاء أن ملامح اللقاء الدولي غير واضحة حتى بعد اجتماع بوش عباس، مشيرا إلى أن الإطار العام حول الدولة الفلسطينية التي أشار جورج بوش إليها في تصريحاته بعد الاجتماع هو عبارة عن كلام ترجمته خريطة الطريق التي تنصلت منها الولايات المتحدة وإسرائيل.
| "إبراهيم أبو الهيجاء:
الحكومة الأميركية تعتبر القضية الفلسطينية ليست من الأولويات الأساسية، كما أنها لا تكترث بحل الأزمات بل تسعى إلى إشعال أزمات جديدة للتخفيف من وطأة ورطتها في الوحل العراقي |
وأضاف أبو الهيجاء أن الاجتماع كان شكليا خاليا من أي مؤشرات بشأن الضغط على إسرائيل للاعتراف بالقضايا الفلسطينية الأساسية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن أميركا ليس لديها الوقت لتركيز جهودها لعمل تسوية بين الطرفين، لأن الحكومة الأميركية الحالية مقبلة على انتخابات داخلية وغارقة في المستنقع العراقي.