قتلى واعتقالات بمظاهرات ميانمار واجتماع طارئ لمجلس الأمن

حفظ

AFP/ Buddhist monks and supporters look down a street blocked off by police and clouded with tear gas in downtown Yangon, 26 September 2007.
undefined
سقط عدد من القتلى والجرحى واعتقل عشرات الرهبان البوذيين عندما تدخلت قوات الأمن في ميانمار بالقوة لتفريق المتظاهرين في يانغون كبرى مدن البلاد ومنع حركة الاحتجاجات المستمرة منذ ثمانية أيام ضد المجلس العسكري الحاكم.
 
وتضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى والجرحى، فبينما نقلت وكالة أسوشيتد برس -عن ناشطين وصحفيين خارج ميانمار إضافة إلى شهود عيان- مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 17 آخرين بالرصاص ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصادر طبية وأمنية مقتل أربعة أشخاص.
  
وأشارت الوكالة نقلا عن مسوؤلين كبيرين -طلبا عدم ذكر اسميهما- إلى أن ثلاثة رهبان قتلوا اثنان منهما ضربا حتى الموت فيما سقط الثالث بالرصاص بعد محاولته نزع سلاح جندي قرب أحد المعابد الرئيسية في يانغون، فيما توفي مدني متأثرا بجروح أصيب بها جراء إطلاق الرصاص.
 
ونقلت الوكالة عن شهود عيان ومصادر دبلوماسية إصابة ما لا يقل عن مئة متظاهر واعتقال نحو مئتين آخرين نصفهم من الرهبان البوذيين.
 
وكان رهبان بوذيون تحدوا صباح اليوم حظرا فرضته السلطات في ميانمار على التجمعات العامة، عندما احتشد أكثر من ألف منهم بالقرب من إحدى البوابات المؤدية إلى معبد شويداغون الشهير في يانغون، في حين طوقت القوات المسلحة محيطه بالأسلاك الشائكة.
 
وكانت المواجهات قرب المعبد وإطلاق العيارات النارية التحذيرية أولا لتفريق الحشود بمثابة الشرارة لانطلاق احتجاجات أكبر في المدينة.
 
وقدرت أنباء تناقلتها وكالات الأنباء الغربية عن شهود عيان عدد المحتجين بين عشرات الآلاف ومئة ألف متظاهر في يانغون، فيما شهدت مدينة سيتوي الجنوبية مظاهرة ممثالة خرج فيها 15 ألفا شارك فيها رهبان بوذيون ومسلمون وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان.
 
وفرضت السلطات حظرا للتجول من الغروب إلى الشروق في المدن الرئيسية، ومنعت كل التجمعات العامة لأكثر من خمسة أشخاص بعد ثمانية أيام من المظاهرات المناهضة التي اندلعت في يانغون ومناطق أخرى من البلاد.
إعلان
 
"خطأ تاريخي"
undefinedوقد اعتبر حزب زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي أن "النظام العسكري ارتكب خطأ لا يغتفر" من خلال مهاجمة متظاهرين مسالمين بينهم رهبان.
 
وقالت الرابطة الوطنية للديمقراطية في بيان لها إنها حذرت السلطات مسبقا من أنها إذا لجأت إلى العنف ضد مسيرات الاحتجاج السلمية فستكون ارتكبت خطأ لا يغتفر هو الأسوأ في التاريخ".
 
وطالبت الرابطة الوطنية بفتح حوار فوري لتسوية جميع مشاكل البلاد بطريقة سلمية، مؤكدة وقوف الحزب إلى جانب الشعب.
 
وتخضع سو تشي (62 عاما) -الحائزة جائزة نوبل للسلام- إلى الإقامة الجبرية منذ عام منذ 2003 واعتقلت مرارا على مدى السنوات الـ18 الماضية.
 
وتعد الاحتجاجات الأعنف في ميانمار (بورما سابقا) منذ أن قمعت السلطات مظاهرات حاشدة عام 1988 وأطلق الجنود الرصاص على المحتجين ما أوقع نحو ثلاثة آلاف قتيل وفق تقديرات نشرت في ذاك الوقت.
 
اجتماع طارئ

undefinedوعلى خلفية الاحتجاجات أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر -الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة مجلس الأمن الدولي- أن المجلس سيعقد اجتماعا طارئا مساء اليوم لإجراء مشاورات بشأن الوضع في ميانمار.
 
وأوضح كوشنر متحدثا في نيويورك أن دعوة مجلس الأمن للانعقاد، تقررت بطلب من الدول الأوروبية في المجلس.
 
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون دعا في وقت سابق مجلس الأمن إلى عقد اجتماع  طارئ للبحث في أزمة ميانمار، محذرا المجلس العسكري الحاكم في هذا البلد من أن "العالم بأسره يراقب" ما يجري.
 
وشدد الرئيس الأميركي جورج بوش الضغط على ميانمار بفرضه عقوبات جديدة على مسؤولين كبار في السلطة ومؤيديهم في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس.
 
وطالبت الصين –وهي حليف وثيق لنظام ميانمار– بالمحافظة على الاستقرار، لكنها قالت إنها تتمسك بسياسة عدم التدخل التي تنتهجها.
المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان