صدامات جديدة بين الشرطة ومعارضين للرئيس الباكستاني

وقعت صدامات الاثنين بين الشرطة الباكستانية ومتظاهرين تجمعوا في العاصمة إسلام آباد لاستنكار اعتقال أعضاء من المعارضة في البرلمان والاحتجاج على اعتزام الرئيس برويز مشرف الترشح لولاية رئاسية جديدة.
واشتبكت قوات مكافحة الشغب مع المتظاهرين لمنعهم من الاقتراب من المحكمة العليا في وسط العاصمة، حيث يستأنف القضاء اليوم النظر في شرعية إعادة ترشح مشرف لانتخابات الرئاسة لولاية أخرى.
ويعتزم مشرف الترشح مرة أخرى يوم 6 أكتوبر/ تشرين الثاني المقبل في اقتراع غير مباشر يجري في البرلمان والمجالس الإقليمية.
وتبحث المحكمة العليا منذ أسبوع طعونا تقدمت بها عدة أحزاب معارضة -بينها "جبهة العمل المتحد"- وعدد من مكونات المجتمع المدني، وتعتبر أن الدستور الباكستاني يمنع ترشح مشرف لولاية جديدة إذا لم يتخل قبل ذلك عن قيادة الجيش.
وكان مشرف أعلن في الآونة الأخيرة أنه سيتخلى عن منصب قائد الجيش إذا تم انتخابه رئيسا وليس قبل الاقتراع.
منع الاستقالات
وأفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن قوات الأمن اعتقلت رئيس الرابطة الإسلامية بالوكالة جاويد هاشمي الذي قال إن قرار اعتقاله "غير قانوني وغير دستوري", مضيفا أن الحكومة "تريد أن تمنعنا من الاستقالة من البرلمان, لكن هذا حقنا الدستوري والقانوني الذي لا يمكن حرماننا منه", واصفا ما جرى "بالعدوان السافر والعمل الجبان".
واعتبرت المعارضة أن هدف اعتقال عدد من قادتها هو منع تنظيم مظاهرات مناوئة لترشح مشرف.
ومن أبرز المعتقلين أيضا راجا ظفر الحق من زعماء الرابطة الإسلامية (جناح نواز شريف)، والقاضي حسين أحمد أحد زعماء جبهة العمل المتحد.
أما رئيس الجماعة الإسلامية سيد بلاد فقال إن اعتقال أولئك القادة سيقوي نضالهم ضد من وصفه بالدكتاتور العسكري, معتبرا أن الموقف الذي تمر به بلاده "بالغ السوء".

اعتقالات وقائية
وقد برر مسؤول كبير في الشرطة اعتقالات قادة المعارضة بأنها "وقائية" للحفاظ على النظام, مضيفا أن هدفها منع تنظيم مظاهرة أمام المحكمة العليا كان يمكن أن تتسبب في وقوع اضطرابات.
وذكرت مصادر إعلامية أن مذكرات التوقيف التي أصدرتها الشرطة شملت 35 قياديا في المعارضة غالبيتهم من حزب الرابطة الإسلامية الجناح المؤيد لنواز شريف، الذي أدان بشدة هذه الاعتقالات.
وكانت المعارضة قد قررت أن يقدم نوابها في البرلمان استقالات جماعية عندما يقدم الرئيس مشرف أوراق ترشحه يوم 29 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وفي مدينة كراتشي جنوب البلاد شارك نحو ألفي شخص من أنصار رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في مسيرة، معبرين عن فرحتهم بعودتها المرتقبة إلى البلاد الشهر المقبل بعد قضائها ثماني سنوات في المنفى.
وكانت بينظير أعلنت أنها ستعود إلى باكستان يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، رغم أنها قد تواجه تهماً بالفساد.