العراق يوسع تحقيقاته بشأن بلاك ووتر

قرر العراق توسيع تحقيقاته في قضية شركة بلاك ووتر لتشمل أي حوادث أخرى تورطت فيها هذه الشركة غير تلك التي قتلت فيها 11 مدنيا عراقيا في حي المنصور غربي بغداد الأحد الماضي.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف إن الشركة الأميركية متورطة في ستة حوادث أخرى خلال الأشهر السبعة الماضية ومن بينها قتل ثلاثة من حراس تلفزيون "العراقية" في السابع من فبراير/شباط الماضي.
وأوضح خلف أن من بين هذه الحوادث قتل خمسة مدنيين وجرح عشرة آخرين عندما أطلق عناصر الشركة النار عليهم قرب مقر أمانة العاصمة ببغداد في التاسع من هذا الشهر، وجرح خمسة مواطنين آخرين في شارع فلسطين ببغداد بعد ثلاثة أيام من ذلك التأريخ.
وأشار إلى أن الشركة متورطة أيضا بقتل صحفي عراقي قرب مقر وزارة الخارجية العراقية ببغداد يوم الرابع من فبراير/شباط الماضي وقتل مواطن آخر قرب وزارة الداخلية العراقية ببغداد أيضا في مايو/أيار الماضي.
وأكد المسؤول العراقي أن هذه الحوادث تدعم القضية المرفوعة ضد هذه الشركة لأنها تظهر سجلها الجنائي، مضيفا أن تقرير وزارة الداخلية بشأن حادث الأحد الماضي رفع إلى الهيئة القضائية المختصة في العراق.
ومن المنتظر أن يبحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هذه القضية مع الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء لقائهما هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
تحقيق أميركي
وبموازاة ذلك كشفت مصادر صحفية عن تحقيق فدرالي بشأن شركة بلاك ووتر على خلفية تهريب أسلحة ومعدات إلى العراق بدون إذن من السلطات الأميركية.
وقالت صحيفة محلية في كارولينا الشمالية إن موظفين سابقين في الشركة وجدا مذنبين في القضية المرفوعة ضدهما، وإنهما يتعاونان مع المحققين في القضية التي تمس الشركة.
وقالت الصحيفة إن المحققين يتحرون عن قيام الشركة -التي تتولى حراسة القوافل الدبلوماسية الأميركية في العراق-بشحن أسلحة ومناظير ليلية ودروع واقية ومعدات بنادق إلى العراق بدون الحصول على التراخيص اللازمة.
وأوضحت أن القضية برزت إلى العلن من خلال رسالة بعث بها عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي هنري واكسمان إلى المفتش العام في الخارجية هوارد كرونغارد، يتهمه فيها بالتدخل لتعطيل التحقيق في قضية تهريب أسلحة إلى العراق دون أن يذكر اسم شركة بلاك ووتر. ولم تعلق وزارة العدل الأميركية على هذه المعلومات.
يأتي ذلك في وقت قالت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنها أمرت بإجراء تقييم مفصل للسياسات الأمنية للدبلوماسيين الأميركيين في العراق.