اجتماع بشأن دارفور بنيويورك والجنائية تطلب تسليم متهمين

ينعقد اليوم في نيويورك اجتماع رفيع المستوى بشأن دارفور يحضره الأمين العام للأمم المتحدة وقادة نحو خمس وعشرين دولة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويحضر الاجتماع رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري، كما يشارك فيه ممثلون من الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية إضافة إلى الصين ومصر، في حين يقود وفد السودان وزير الخارجية لام أكول.
وقال سفير السودان في الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم للجزيرة إن الاجتماع سيبحث مسيرة السلام في الإقليم وإنجاح جولة المفاوضات القادمة بين الحكومة ورافضي اتفاق أبوجا.
كما سيبحث الاجتماع أيضا الترتيبات المتعلقة بإنفاذ القرار 1769 حول نشر قوة أممية أفريقية مشتركة لحفظ السلام المزمع نشرها في الإقليم، ومناقشة التجهيزات التي تمت حتى الآن ومساهمات الدول ودور الأمم المتحدة في هذه العملية والتسهيلات التي قدمها السودان.
وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق هذا الأسبوع إن هذه القوات ما زالت بحاجة إلى مروحيات خاصة وآليات لنقل الجنود. وفي وقت قدمت فيه دول أفريقية وعودا بتوفير ما يصل إلى 26 ألفا من الجنود والشرطة فإن عددا من هؤلاء لا يتمتع بالتجهيزات المناسبة.
تسليم مطلوبين
ويأتي الاجتماع في وقت جدد فيه ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو دعوته الحكومة السودانية إلى تسليم وزير سوداني وقائد مليشيا الجنجويد لمحاكمتهما بدعوى ارتكابهما جرائم ضد الإنسانية.
وقال أوكامبو في تصريحات له بنيويورك إن اللقاء يجب أن يذكر الخرطوم بمسؤوليتها عن توقيف وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون والقائد بمليشيا الجنجويد علي قوشيب واللذين صدرت بحقهما مذكرتا توقيف.

واعتبر السودان أن تحركات أوكامبو تستهدف إفشال المفاوضات بشأن دارفور والتأثير سلبا على المناخ السائد حاليا في رغبة المجتمع الدولي في إنهاء الأزمة في الإقليم.
وقال عبد الحليم إن أوكامبو يؤدي دورا رسم له بعناية لتقويض هذه المفاوضات لأنه يعلم استحالة المطالب التي يتقدم بها والتي تتعارض مع مبادئ السودان وموقفه المعلن والمتمثل في عدم تسليم أي سوداني لمحاكمته في الخارج.
البشير يزور الدوحة
من جهة أخرى بحث الرئيس السوداني عمر البشير في الدوحة أمس مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوضاع دارفور, وسط تحرك عربي لبحث تقديم المساعدات للإقليم.
وقال مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن الزعيمين تطرقا إلى الجهود التي بذلتها قطر في إعادة إعمار دارفور، مشيرا إلى أن هذا الموضوع سيكون على أجندة لقاء لوزراء الخارجية العرب نهاية الشهر القادم.
من جهة أخرى تحدث الموفد الأميركي إلى دارفور أندرو ناتسيوس عن تقدم ملحوظ نحو تسوية سلمية للنزاع وامتدح الصين التي لولا ضغطها –كما قال- لما قبل البشير القوة المختلطة, واعتبر أن العقبات الرئيسية تتمثل في وجود عشرات الفصائل المتمردة وليس موقف الحكومة السودانية.