أستراليا ومنظمة السلام الأخضر.. حوار الطرشان

حفظ

Senior officials from the 21 Asia Pacific Economic Cooperation (APEC) member economies prepare for a posed photograph after concluding a series of meetings

سيدي أحمد ولد أحمد سالم

يجمع مؤتمر التعاون الاقتصادي لدول آسيا والباسفيك (آبيك) 21 دولة تمثل 56% من الاقتصاد العالمي و40% من سكان المعمورة. وكان هذا المنتدى قد تأسس في كانبيرا بأستراليا سنة 1989. 

وسيجمع المؤتمر بمدينة سيدني الأسترالية زعماء الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا وأستراليا وإندونيسيا وغيرهم من زعماء الدول المطلة على المحيط الهادي.

وقد استغل ناشطون من منظمة السلام الأخضر (غرين بيس) توقيت افتتاح المنتدى في سيدني الذي سيتسمر أسبوعا ليبلغوا أصواتهم المنتقدة لأستراليا إلى العالم.

مآخذ السلام الأخضر
من أبرز ما تأخذه السلام الأخضر على أستراليا امتناعها عن التوقيع على اتفاقية كيوتو للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري بدعوى أنها لن تتمكن من تحمل التبعات الاقتصادية للتصديق على بروتوكول الاتفاقية الذي تم التوقيع عليه منذ فبراير/شباط 2005.

كما تأخذ عليها أيضا ما تسميه تماديها في تصدير الفحم الذي يشكل مصدرا أساسيا من مصادر التلوث البيئي.

فأستراليا تصدر أسبوعيا –حسب تقارير منظمة السلام الأخضر- 4.4 ملايين طن من الفحم الذي ينبعث منه 11 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون الملوث للبيئة والمسبب لمزيد من الاحتباس الحراري.

كما أن ميناء نيوكاسيل الذي اختاره نشطاء منظمة السلام الأخضر مكانا للتظاهر هو أكبر ميناء في العالم لتصدير الفحم حيث يمر عبره 102 مليون طن سنويا. ومادة الفحم هي أولى الصادرات السلعية الأسترالية. ويقدر مجمل صادراته بما يقارب 230 مليون طن سنويا يصدر أغلبها إلى اليابان. 

البدائل المتاحة
تدعو منظمة السلام الأخضر إلى استثمار مصادر الطاقة المتجددة التي نجحت في العديد من البلدان الأخرى، مثل السويد التي صارت 50% من الكهرباء لديها مصدرها الطاقة المتجددة (الطاقة المائية والطاقة الحيوية) وقد تصل هذه النسبة إلى 60% بحلول سنة 2010.

ولم تستجب حكومة رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد لاحتجاجات منظمة السلام الأخضر بل اعتقلت اثني عشر ناشطا من المنظمة ثماني نساء وأربعة رجال ثم أفرجت عنهم بكفالة ليحاكموا نهاية سبتمبر/أيلول 2007.

ولا يتوقع أن تستجيب أستراليا لمطالب المنظمة في وقت ذكر فيه هاورد أن بلاده ستخصص أكثر من 70 مليون دولار لمعالجة التغييرات المناخية العالمية ومبلغ 50 مليون دولار للشراكة في شأن المناخ وأكثر من 15 مليون دولار للمحافظة على الغابات.

وهذه الالتزامات على أهميتها لا تعفي أستراليا من ضرورة التوقيع على اتفاقية كيوتو والحد من تصدير الفحم.
___________
الجزيرة نت

إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان