التيار الصدري لا يريد سحب الثقة عن حكومة المالكي

Published On 17/9/2007
قال المتحدث باسم التيار الصدري صلاح العبيدي إن انسحاب التيار من قائمة الائتلاف العراقي الموحد لا يهدف إلى حجب الثقة عن حكومة نوري المالكي, وأضاف أن مشكلة البلاد تكمن في الاحتلال الأميركي.
وأوضح العبيدي أن التيار بانسحابه من الائتلاف لا يسعى لسحب الثقة من حكومة المالكي، "لكننا وضعنا في حسابنا أن تهتم الحكومة بالمواطن وتقديم الخدمات له".
وأكد أن التيار لن يعود إلى الائتلاف, "كانت هناك بعض الاتصالات من باب المجاملة, ولم تكن هناك محاولات جدية للتفاهم معنا". وعن المستقبل قال "ستكون خطواتنا مدروسة, ولن نقدم تأييدا مجانيا لأي جهة".
وكان التيار الصدري قد أعلن أمس انسحابه من قائمة الائتلاف الموحد الشيعي ذي الأغلبية البرلمانية بزعامة عبد العزيز الحكيم, بسبب عدم الاستجابة لمطالبه.
الخيارات المفتوحة

من جهته قال رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان نصار الربيعي إن "جميع الخيارات مفتوحة أمامنا، والمهم أن تصب قراراتنا في مصلحة الشعب العراقي"، مستبعدا تشكيل تكتل جديد. وأضاف "لا نريد معالجة المشكلة بمشكلة، التكتلات الحالية هي سبب المشكلة ولا نريد أن نقوم بردود فعل غير مدروسة".
وقال الربيعي في مؤتمر صحفي إن المشكلة الأساسية في العراق هي الوجود العسكري الأميركي, و"الحل يكمن في جدولة انسحاب المحتل وكل من يقف معنا في هذا المطلب فقلوبنا مفتوحة له".
من جهته أعلن رئيس كتلة حزب الفضيلة في البرلمان حسن الشمري في المؤتمر نفسه أن تبادلا للآراء حصل بين الفضيلة والتيار الصدري, واتفق الطرفان على أمور عامة. وقال إن "المستقبل القريب سيشهد مواقف معينة, التيار الصدري والفضيلة يتمتعان بكثير من المشتركات التي تهيئ أرضية التفاهم في المستقبل".
وحزب الفضيلة منسحب أيضا من لائحة الائتلاف الموحد منذ مارس/ آذار الماضي, وهو يرتبط عقائديا بالتيار الصدري. ولم يلمح الشمري لإمكانية تشكيل كتلة واحدة مع الصدريين، لكنه شدد على أهمية العمل المشترك بينهما.
وقال "من الممكن أن نمنع إصدار بعض القوانين التي تضر بالمواطن العراقي, ومن الممكن في المستقبل أن تتبلور جبهة من مختلف المكونات".
أما النائب عباس البياتي وهو تركماني شيعي عن لائحة الائتلاف, فقال إن انسحاب الصدريين سيترك آثارا على تركيبة الائتلاف الموحد، مؤكدا "لن نفرط بالتيار الصدري وسنبقي قناة الحوار مفتوحة لمعرفة أسباب الانسحاب".

في هذه الأثناء تظاهر مئات من أنصار التيار الصدري في بغداد احتجاجا على الوجود الأميركي في العراق. ورفع المتظاهرون شعارات ضد الولايات المتحدة وطالبوا الحكومة العراقية بالعمل بجدية لحل مشاكل البلاد.
واستنكر المتظاهرون عملية الدهم التي قامت بها القوات الأميركية على مسجد الشروفي في مدينة الصدر.
المالكي وواشنطن
إعلان
في تطور آخر قال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن المالكي سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع المقبل على هامش اجتماعات الأمم المتحدة التي ستعقد في نيويورك.
وأوضح أن المالكي سيبحث في الزيارة مع الرئيس الأميركي والأمم المتحدة الأوضاع الأمنية في البلاد وعرض إنجازات حكومته, إضافة إلى نقل تصور الحكومة عن عمل الأمم المتحدة في العراق.
المصدر: وكالات