موقف أميركي غامض تجاه تقارير تعاون نووي سوري كوري

تسود حالة من الغموض في الموقف الأميركي تجاه حملة إعلامية وتقارير اتهمت سوريا بالتعاون نوويا مع كوريا الشمالية وسط تضارب في تصريحات المسؤولين الأميركيين بهذا الشأن.
حملة إعلامية
وقد ذكرت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية وجود تعاون نووي بين دمشق وبيونغ يانغ, زاعمة أن الانتهاك الإسرائيلي الأخير للأجواء السورية استهدف معدات نووية وصلت إلى سوريا من كوريا الشمالية قبل ذلك بثلاثة أيام.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن معلومات مخابرات تم تجميعها على مدى ستة أشهر دفعت مسؤولين أميركيين إلى الاعتقاد أن دمشق تلقت مساعدات من بيونغ يانغ بشأن نوع ما من المنشآت النووية.
وأضافت الصحيفة أن المعلومات ومن بينها صورة التقطتها الأقمار الصناعية جعلت المسؤولين الأميركيين يتصورون أن هذه المنشأة يمكن استخدامها في إنتاج مواد للأسلحة النووية.
تحذير بوش
| " جورج بوش اتهم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نظام بيونغ يانغ بنشر تكنولوجيا الصواريخ خاصة إلى إيران وسوريا " |
من جانبه نقل موقع صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية على الإنترنت عن السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون قوله إن الرئيس الأميركي جورج بوش حذر العام الماضي كوريا الشماية من أن نقلها أسلحة أو مواد نووية إلى سوريا سيعتبر "تهديدا خطيرا".
وأضاف بولتون للصحيفة أن أسلوب نقل مواد نووية لدول أخرى تستمر في نشاط نووي سري بعيدا عن أعين الرقابة الدولية, نسب في الماضي للرئيس العراقي السابق صدام حسين, حيث اشتبهت الولايات المتحدة حينها في نقل أنشطته النووية إلى السودان.
وكان الرئيس بوش قد اتهم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نظام بيونغ يانغ بنشر تكنولوجيا الصواريخ خاصة إلى إيران وسوريا.
واتهمت سوريا إسرائيل بانتهاك مجالها الجوي في السادس من الشهر الجاري وتقدمت بشكوى إلى مجلس الأمن بشأن خرق أجوائها وحذرت من "عواقب وخيمة" إذا تغاضى المجتمع الدولي عن الانتهاكات الإسرائيلية، في حين لزمت إسرائيل الصمت حيال هذه الحادثة.