فشل المفاوضات الأميركية الروسية بشأن الدرع الصاروخي

لم تحرز الجولة الأولى من المفاوضات الأميركية الروسية بشأن برنامج الدرع الصاروخي الذي تنوي واشنطن نشره في أوروبا الشرقية أي تقدم لحل الخلافات القائمة بين الجانبين، على الرغم من المقترحات الجديدة التي قدمها الأميركيون على هذا الصعيد.
فقد قال سيرغي كيسيلياك نائب وزير الخارجية الروسي، الذي ترأس وفد بلاده في المفاوضات التي جرت مع الجانب الأميركي في باريس، أمس الخميس إن المحادثات لم تشهد اختراقا كبيرا في مواقف الطرفين المتباينة.
من جانبها أكدت الولايات المتحدة أنها تقدمت إلى الجانب الروسي بمقترحات جديدة تهدف لإقناع موسكو بالتخلي عن معارضتها لمشروع الدرع الصاروخي الذي تنوي واشنطن إقامته في بولندا والتشيك.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لمراقبة التسلح والأمن الدولي جون رود إن الطرفين اتفقا على اللقاء مجددا بموسكو في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول المقبل لمواصلة المباحثات حول هذا الموضوع.
يشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب مع بدء مفاوضات باريس يوم الاثنين الفائت، عن تفاؤله بإمكانية التوصل لاتفاق مع الجانب الأميركي حول مسألة الدرع الصاروخي.
وتتطلع الولايات المتحدة إلى إقامة ما تسميه نظام الدفاع الصاروخي في أوروبا الشرقية لحمايتها مما تقول إنه هجوم صاورخي محتمل من قبل دول معادية مثل إيران.
بيد أن موسكو ما زالت على موقفها المعارض للمشروع الذي تعتبره تهديدا مباشرا لأمنها القومي، حيث سبق أن اقترحت على الأميركيين التخلي عن المشروع مقابل التعاون الثنائي في مجال الكشف والاستطلاع باستخدام رادار غابالا في أذربيجان.