البشير يبدى الاستعداد لوقف إطلاق النار مع بدء المفاوضات

قال الرئيس السوداني عمر البشير إن حكومته "مستعدة" للالتزام بوقف لإطلاق النار عند بدء مفاوضات السلام نهاية الشهر المقبل في ليبيا مع المجموعات المتمردة بإقليم دارفور غربي البلاد.
وأضاف البشير -خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام لقائه مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي- أن الهدف من هذا الإجراء هو "إحلال أجواء إيجابية تتيح التوصل إلى حل خلال المفاوضات".
تعليق العقوبات
وطالب بالضغط على جميع المجموعات التي لم تشارك في مفاوضات أبوجا لحثها على المشاركة في المرحلة المقبلة من المفاوضات.
وقال الرئيس السوداني إنه طلب من برودي "أن تتدخل إيطاليا لدى دول أوروبية تستضيف بعض هذه المجموعات المتمردة لحثها على الضغط عليها" من أجل التوصل إلى حل.
وأضاف "طلبنا أيضا تعليق العقوبات الاقتصادية على السودان وإلغاء دين بلادنا الخارجي للسماح للحكومة السودانية بإطلاق مشاريع إنمائية".
ووقعت مجموعة متمردة واحدة اتفاق أبوجا للسلام عام 2006 والتقت المجموعات الأخرى مطلع أغسطس/آب الماضي في مدينة أروشا بتنزانيا لوضع برنامج مطالب مشتركة تمهيدا لمفاوضات سلام مع الخرطوم.
وعبر البشير عن أمله في أن "تكون مفاوضات طرابلس هي الأخيرة وأن تأتي بسلام نهائي".
ترحيب برودي
ومن جهته رحب برودي ببيان البشير ووصفه بأنه إشارة قوية ومهمة، وقال إنه عبر له عن قلق الحكومة الإيطالية والحكومات الأوروبية بشأن أزمة دارفور.
وأضاف برودي أن "إيطاليا ستقوم بدورها من أجل السلام بدافور، ولن تكتفي بمساهمة مالية بل ستوفر وسائل نقل وبنى لوجستية لقوات السلام فضلا عن برامج تدريب عناصر" بعثة الأمم المتحدة في السودان.
واتخذ مجلس الأمن الدولي في يوليو/تموز قرارا بنشر قوة أممية أفريقية مشتركة قوامها 26 ألف جندي بهدف إحلال السلام في دارفور.
وأسفر النزاع الجاري في دارفور منذ اندلاعه قبل أربع سنوات ونصف السنه عن مقتل مئتي ألف شخص ونزوح أكثر من مليونين بحسب أرقام الأمم المتحدة، غير أن الخرطوم تنفي هذه الحصيلة مشيرة إلى سقوط تسعة آلاف قتيل فقط.