صربيا انتقدت الولايات المتحدة وروسيا دعت لعدم الاستعجال

دعت روسيا إلى منح الأطراف المعنية بمسألة استقلال إقليم كوسوفو فترة زمنية كافية للتوصل إلى تسوية سلمية، حتى لو تعدى ذلك المهلة المحددة في قرار مجلس الأمن الدولي، في الوقت الذي ناشد فيه رئيس وزراء الإقليم الاتحاد الأوروبي عدم السماح لبعض الدول بإملاء سياساتها على مستقبل بلاده.
فقد دعا رئيس قسم المنظمات الدولية بوزراة الخارجية الروسية ألكسندر كونوزين في تصريح لوكالة أنباء ريا نوفوستي أمس الأربعاء، إلى عدم اعتماد العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل موعدا "إستراتيجيا أو نهائيا" لتقرير بقاء إقليم كوسوفو تحت السيادة الصربية أو استقلاله عنها.
وقال المسؤول الروسي إنه يتوجب على مجلس الأمن، في حال عدم توصل طرفي النزاع لتسوية مقبولة بحلول التاريخ المنصوص عليه في قراره الأخير، أن يبحث المسألة ويمنح الطرفين فترة كافية حتى لو تجاوزت الموعد المحدد.
يشار إلى أن العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل هو الموعد الذي يفترض أن يقوم فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون برفع تقريره إلى مجلس الأمن حول تطورات المفاوضات بين صربيا وإقليم كوسوفو بخصوص استقلال الإقليم ذي الأغلبية المسلمة.
اتهامات روسية
وتأتي تصريحات كونوزين في أعقاب الاتهامات التي وجهها مواطنه المبعوث الروسي إلى الترويكا المكلفة بالملف الكوسوفي ألكسندر بوستان كارتشينكو، للولايات المتحدة بأن لديها "نوايا سيئة" تدفعها لدعم قرار استقلال إقليم كوسوفو عن صربيا في وقت لاحق من العام الجاري.
وشدد على أن موعد العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل يحدد المهلة النهائية للتقرير الذي سترفعه الترويكا إلى الأمم المتحدة، ولا يرسم موعدا لنهاية المفاوضات بين صربيا وإقليم كوسوفو.

يشار إلى أن الترويكا الدولية المكلفة بحل النزاع القائم بين قيادة إقليم كوسوفو وصربيا تضم إلى جانب روسيا كلا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
الجدير بالذكر أن جميع الجهود التي بذلت للحصول على قرار في مجلس الأمن الدولي يضع إقليم كوسوفو على طريق الاستقلال عن صربيا، باءت بالفشل بسبب التهديد الروسي باستخدام الفيتو ضد أي قرار يفرض على حليفتها صربيا.
وجاءت تصريحات كارتشينكو التي أدلى بها لصحيفة صربية نشرت أمس الأربعاء، مع تحذير مماثل أطلقه رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا الذي دعا الدول الغربية إلى عدم تشجيع الإقليم على الاستقلال عن صربيا.
وقال كوستونيتشا في مؤتمر صحفي عقده بعد لقائه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، إن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ليسا بالمؤسستين الوحيدتين التي يجب التعامل من خلالهما مع مسألة تقرير مصير إقليم كوسوفو.
وأضاف أن خطوة كهذه من شأنها ألا تهدد الاستقرار والأمن الإقليمي في غربي البلقان وحسب، بل في مناطق أخرى أبعد من ذلك، بحسب تعبيره.
الموقف الكوسوفي
في هذه الأثناء، دعا رئيس وزراء إقليم كوسوفو عاجم سيكو الاتحاد الأوروبي إلى عدم السماح للدول الأخرى بفرض سياساتها على مستقبل الإقليم، في إشارة واضحة إلى روسيا.
وجاءت تصريحات سيكو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألباني سالي بيريشا في العاصمة الألبانية تيرانا أمس الأربعاء.
وشدد سيكو على أن مسألة "إقليم كوسوفو" تبقى مشكلة أوروبية يجب حلها في إطار الاتحاد الأوروبي و"بطريقة أوروبية".
هذا ومن المنتظر أن يلتقي الوفدان الصربي والكوسوفي لأول مرة وجها لوجه في 28 سبتمبر/أيلول الجاري في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
ويشار إلى أنه سبق للوفدين أن التقيا، كل على حدة، الشهر الماضي بممثلين عن أعضاء لجنة الترويكا الدولية الخاصة بإقليم كوسوفو.