إسلاميو موريتانيا يرحبون بتشكيل حزب للأغلبية الحاكمة

حفظ

إسلاميو موريتانيا يرحبون بتشكيل حزب للأغلبية الحاكمة
صورة من مؤتمرإسلاميي موريتانيا الصحفي (الجزيرة نت )

                                       
أمين محمد-نواكشوط



رحب قادة حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ذي التوجهات الإسلامية بتشكيل حزب جديد يلم شتات الأغلبية الحاكمة، التي تجمعت أثناء الحملة الرئاسية الماضية حول الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
 
وجاء موقف الإسلاميين الموريتانيين وسط جدل متصاعد في الساحة الموريتانية حول عزم الأغلبية الملتفة حول الرئيس إنشاء حزب، يخشى البعض أن يعيد تجربة أحزاب السلط المتعاقبة على حكم البلاد، وهي التجربة التي يجمع الكل على أنها كانت سلبية في أغلبها.
 
وقال رئيس حزب الإسلاميين النائب محمد جميل منصور في مؤتمر صحفي إنهم لا يمكن أن يقفوا ضد الحق الشرعي لأي كان بالانتماء أو الانتظام في أي أطر سياسية يراها مناسبة، مشيرا إلى أنهم كإسلاميين عانوا لنحو عقدين من الزمن من حرمانهم من هذا الحق المكفول بحكم دستور وقوانين البلد.
 
ورغم ترحيبه بإنشاء هذا الحزب حذر ولد منصور في معرض رده على سؤال للجزيرة نت من عودة ممارسات الماضي، ومن السعي لاستغلال أموال الدولة ووسائلها لصالح الحزب الجديد، أو أي حزب مهما كان، منوها برفضهم أيضا تولي رئيس الدولة قيادة حزب سياسي أو العضوية في أي من هيئاته القيادية، كما ينص على ذلك القانون الموريتاني.
 
وأكد أن حزبه يسعى إلى التقريب بين السلطة والمعارضة ما أمكن، وأنه تقدم بطلب إلى رئيس الدولة من أجل العمل على تخليق وتطهير الحياة السياسية والابتعاد بها عن المناكفات غير الضرورية.
 
وكان رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير قد أدان بشدة المحاولات الهادفة إلى تأسيس حزب جديد للسلطة، قائلا إن تأسيسه يعتبر أمرا منافيا للديمقراطية، ومن شأنه أن يعيد إلى الواجهة من جديد الممارسات السيئة والسلبية التي ظلت أحزاب الدولة تقوم بها.
 
وتمثل تصريحات ولد منصور اليوم أول موقف علني ورسمي من قبل أحد التشكيلات المعارضة من محاولات تشكيل حزب يجمع أطياف السلطة الحاكمة.
 
معالجة إجمالية
إعلان
من جهة ثانية قال ولد منصور في مؤتمره الصحفي إن حزبه يطالب بمعالجة إجمالية لملفات الإرث الإنساني في البلد، التي تمت في نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي.
 
وأكد أن تلك الأحداث قام بها نظام لم يعد موجودا، وعلى الدولة أن تتحمل مسؤولياتها في إعادة الضحايا الأحياء إلى بلدهم، وتعويضهم عن الأضرار الناجمة عن تلك الأحداث، لكن البحث في التفاصيل والتفتيش عن المسؤوليات الفردية لن ينفع القضية بل قد يضر الضحايا أنفسهم، فضلا عن كونه قد يفتح من المشاكل ما لا يمكن حله بسهولة.
 
وكان آلاف الزنوج الموريتانيين قد تعرضوا في الفترة بين (1987) و(1991) لعمليات قتل وتشريد وإبعاد إلى خارج الحدود.
 
ووعد الرئيس الجديد بإعادة هؤلاء المبعدين إلى ديارهم، وشكل لجنة وزارية للبحث في طرق وإجراءات إعادتهم وكذا قضية تعويضهم.
المصدر: الجزيرة

إعلان