طهران ترفض الضغوط وبكين تطالبها برد إيجابي

دعا الرئيس الصيني هو جنتاو طهران إلى الاستجابة بجدية لقلق المجتمع الدولي الذي انعكس في قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران.
وقال جينتاو خلال اجتماعه في بكين مع مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني، إن المجتمع الدولي سيواصل بذل جهوده الدبلوماسية من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ومناسبة طويلة الأمد للأزمة.
وأَضاف الرئيس الصيني أن بلاده مازالت ترى أنه يجب حل الأزمة من خلال المفاوضات، وتعكس التصريحات رغبة واضحة من بكين في أن تقدم طهران تنازلات تتيح استئناف الحوار خاصة فيما يتعلق بأنشطة تخصيب اليورانيوم.
من جهته أكد لاريجاني في مؤتمر صحفي لاحقا بمقر السفارة الإيرانية أنه سلم رسالة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لنظيره الصيني. وأكد لاريجاني مجددا أن البرنامج النووي لبلاده لأغراض سلمية.
وقال إن "السعي للحصول على أسلحة نووية ليس جزءا من فكرنا الإستراتيجي الدبلوماسي"، مشيرا إلى أن معاهدة حظر الانتشار النووي تعد إطارا جيدا لاتزال إيران ملتزمة به. وأضاف "مستعدون لتطوير طاقة نووية بشكل سلمي في نطاق المعاهدة ولكن إذا تعرضنا للتهديد فإن الوضع قد يتغير".
وأوضح لاريجاني أن العلاقات بين الصين وبلاده لم تتأثر بدعم بكين للقرار 1737، ووصف هذه العلاقات بأنها إستراتيجية ولن تتغير بسبب قضايا تكتيكية. وأكد أن طهران تلقي باللوم على واشنطن فقط فيما يخص فرض العقوبات رغم صدور القرار بالإجماع. يشار إلى أن بكين تعتمد على طهران في توريد نحو 12% من وارداتها من النفط الخام.
![]() |
رفض الضغوط
وفي إيران أعلن أحمدي نجاد ستتصدى لأي ضغوط مؤكدا أن الشعب الإيراني يقف موحدا للدفاع عن حقه في امتلاك برنامج نووي. وقال في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني "الأعداء اعتقدوا أن بإمكانهم منع تقدم الأمة الإيرانية من خلال الحرب النفسية وإصدار القرارات لكنهم سيهزمون".
ومنذ صدور قرار العقوبات في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي عكست جميع التصريحات الإيرانية إصرارا على المضي قدما في أنشطة تخصيب اليورانيوم. فقد أعلن أحمدي نجاد أن طهران ستبدأ قريبا في إنتاج الوقود النووي للاستخدام الصناعي.
وأعلنت طهران مرارا أنها ستنشر نحو 3000 جهاز طرد مركزي في منشأة نتانز لتخصيب اليورانيوم بحلول نهاية السنة الإيرانية في مارس/آذار المقبل.
