رايس تصل إسرائيل وفتح تنتقد خطاب هنية

وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم إلى تل أبيب في مستهل جولة لها في الشرق الأوسط.
وتبحث رايس مع المسؤولين الإسرائيليين كيفية إحياء عملية السلام، كما ستلتقي الأحد في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس للغرض ذاته.
وقالت رايس إنها تهدف من جولتها، التي تشمل أيضا الأردن ومصر والسعودية والكويت، إلى الإصغاء للأطراف المعنية وإنها لا تحمل أي أفكار أو خطط جاهزة لحل الأزمة.
فتح وحماس
على صعيد الوضع الفلسطيني الداخلي انتقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) خطاب رئيس الحكومة إسماعيل هنية إلى الشعب الفلسطيني، واعتبرته غير كاف.
وقالت فتح في بيان خاص إنها كانت تتوقع من هنية المبادرة إلى "اتخاذ قرارات ملموسة بشأن سحب ما يسمى بالقوة التنفيذية" التابعة لوزارة الداخلية من المستشفيات والوزارات والمؤسسات العامة والشوارع باعتبارها من "العوامل الرئيسية للاحتقان والتوتر" في الساحة الفلسطينية.
وجاء في البيان أن فتح كانت تنتظر أن يحمل خطاب هنية "ما يدلل على هذه اللغة المسؤولة من إجراءات فعلية على الأرض كالشروع في التحقيق الجدي بمجموع الجرائم والتجاوزات وآخرها ما حصل في محافظة شمال غزة، حيث استبيحت كل الحرمات والمحرمات الفلسطينية".
وقالت إن الكلمات الطيبة وحدها لا تقدم حلولا عملية للشعب الفلسطيني، وطالبت هنية بمواقف جدية تتناسب مع موقعه الاعتباري.

خطاب هنية
وكان هنية قد دعا الفلسطينيين اليوم إلى الوحدة ونبذ العنف والاقتتال الداخلي، مؤكدا أن الوحدة الوطنية فريضة شرعية ومطلب وطني.
كما دعا جميع الفصائل الفلسطينية للعودة إلى الحوار للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة على أساس وثيقة الاتفاق الوطني، وتعهد بأن تبذل حكومته كل الجهود الممكنة لإنهاء الأزمة التي تعصف بالحياة الفلسطينية الداخلية، وكذلك فك الحصار المفروض على الفلسطينيين.
كما اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لإعاقة تشكيل حكومة الوحدة، وإثارة حرب أهلية بين الفلسطينيين، وتغيير ثوابت القضية الفلسطينية القائمة على أساس التمسك بالقدس وحق العودة للاجئين.
وشدد هنية على ضرورة عدم تحويل الاختلافات بين الفلسطينيين إلى صراعات ميدانية وتراشق بالنار، وقال "إن ما يزعجنا هو أن يكون هناك أعداء للشعب الفلسطيني من داخله وليس من خارجه".
اتفاق وشيك
وفي تطور قد يؤدي إلى انفراج كبير على الساحة الفلسطينية أفاد مراسل الجزيرة في دمشق أن محمد رشيد وزياد عمرو مبعوثي الرئيس الفلسطيني محمود عباس توجها للدوحة للقاء مسؤولين قطريين، ثم سيتوجهان لدمشق لترتيب لقاء بين عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

وأضافت مصادر أخرى أن الطرفين يقتربان أكثر من أي وقت مضى من الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة بحيث تسلم حقيبتا المالية والخارجية لشخصين مستقلين, مع بقاء هنية رئيسا للحكومة.
ووصل عباس اليوم إلى عمان حيث سيجري مباحثات مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، كما من المتوقع أن يقوم في الأيام المقبلة بزيارة إلى دمشق تلبية لدعوة من الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي سياق تطورات الوضع الداخلي الفلسطيني أنهى موظفو الحكومة الفلسطينية الإضراب الذي بدؤوه منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، بعد توقيع اتفاقية اليوم بين وزارة المالية ونقابة العاملين في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله.