فصيل جديد لحركة تحرير السودان مناوئ لأبوجا

في وقت اتجه فيه أعضاء في حركة تحرير السودان الموقعة على اتفاق أبوجا إلى إبراز خلافاتهم مع الحكومة السودانية بشأن تنفيذ الاتفاق، أعلن منشقون عن الحركة تشكيل كيان جديد أطلقوا عليه اسم حركة تحرير السودان الكبرى لأجل استمرار ما سموه المقاومة السياسية والعسكرية في إقليم دارفور.
وقال بيان صادر عن الحركة الجديدة التي ضمت في عضويتها رافضي سلام أبوجا ومنشقين عن حركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي وفصائل مسلحة أخرى تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن ما يتم في دارفور هو مؤامرة واستعداء لكل شعب الإقليم من طرف "نظام حزب المؤتمر الوطني الحاكم وبعض النخب المتحالفة معه".
وأكد البيان أن الاتحاد الأفريقي فشل في دارفور وأصبح وجوده يشكل عبئا سياسيا وعسكريا دون أن يحقق نتائج إيجابية لا على مستوى الأمن ولا على طاولة التفاوض في أبوجا، "فقط استفاد منه المؤتمر الوطني في تنفيذ مخططاته وبالتالي هو فشل أفريقي كامل يعكس واقع وراهن الدول الأفريقية".
مبادئ الحركة الجديدة
وذكر أن الحركة الجديدة ستعمل على المبادئ العليا للتحرير في العدالة والتنمية والديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة المواطنة المدنية القائمة على دولة الحق والقانون واستحقاقات شعب دارفور وشعوب الهامش في السودان لتجاوز كل مرارات الماضي.
وأكد أن أزمة دارفور أزمة عالمية وليست محلية أو سودانية مشيرا إلى ما أسماه عجز المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن في فرض إرادة القانون الدولي سواء كان ذلك في قراراته الصادرة أو مواقفه المعلنة (وبالتالى يجب أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية والقانونية بعيدا عن الأجندة والمصالح الدولية لأن ما يتم في دارفور هو تهديد للأمن والسلم الدوليين).
فشل المجتمع الدولي
| " بيان الكيان الجديد قال إن مؤسسات حركة تحرير السودان أصبحت بلا فاعلية سياسية جراء غياب الشفافية وقلة التجربة السياسية واختراق الحركة وشراء بعض قادتها " |
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته بعدما فشل في مساعيه السابقة وذلك بضرورة اعتماد تدخل عسكري سريع وفقا للقانون الدولي لحماية شعب دارفور ومحاصرة فوضى عارمة في طريقها لدول غرب أفريقيا جنوب الصحراء، بجانب الدعوة للقوى السياسية الأخرى إلى تأسيس تحالف سوداني من أجل التحرير والديمقراطية.
وقال البيان إن مشروع حركة تحرير السودان الذي جاء من أجل إحداث التغيير الشامل والكامل لفائدة السودان الجديد قاب قوسين أو أدنى من الانهيار.
غير أنه أشار إلى أن حزب المؤتمر الوطني نجح في تغيير أدوات الصراع وتمييع قضية شعب دارفور بجانب انهيار مؤسسات الحركة التي قال إنها أصبحت بلا فاعلية سياسية جراء غياب الشفافية وقلة التجربة السياسية واختراق الحركة وشراء بعض قادتها مما جعل مؤسساتها مصيدة للمؤتمر الوطني.
وأكد أن اتفاق سلام دارفور الحالي أصبح بابا لاغتيال مشروع الحركة السياسي وتجفيف منابع القوة العسكرية والجماهيرية من قبل المؤتمر الوطني.