البوسنيون يطرقون دروب الخلاص من سربرنيتشا لئلا ينسوا

afp - A Bosnian Moslim women cries over a relative's coffin in a former battery factory, now being used as a temporary morgue in the village of Potocari, 10 July 2005

بدأ مئات البوسنيين مسيرة أربعة أيام عبر الطرق التي سلكها الناجون من مجزرة سربرنيتشا قبل 11 عاما ليستذكروا ثمانية آلاف شخص قضوا بأسوأ مجزرة عرقية تعرفها أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
 
وسيقطع 700 شخص 100 كيلومتر من قرية نيزوك –التي فزع إليها الناجون- ليصلوا بعد أربعة أيام إلى سربرنيتشا لإحياء ذكرى المجزرة التي حدثت في الـ11 من يونيو/حزيران 1995, حين هاجمت قوات صرب البوسنة المدينة, وتغلبت على حامية أممية قوامها 150 جنديا هولنديا.
 
بالماء والعليق
undefinedوسيسلك السائرون الدروب ذاتها التي طرقها 15 ألف بوسني في فزعهم من المدينة الجريحة, عبر الجبال والغابات تحت نيران القناصة الصرب, يهربون من الكمائن, يشربون مياه المطر المتجمعة في الخنادق ويتقوتون من العليق البري.
 
وقال الطيب حسنوفتيش (59) الذي نجا من سربرنيتشا "من الصعب علي المشاركة في المسيرة لأنها تعيد إلى ذكريات قاتمة, فقد فقدت والدي وأخي, ولم يعثر على جثتيهما أبدا".
 
حتى لا ينسوا
أما رامو داود باسيتش (38 عاما) منظم المسيرة فقال إن هدفها "لفت الانتباه إلى هؤلاء الناس الذين طردوا ونكل بهم فقط لأنهم كانوا بوسنيين".
 
داود باسيتش كان أحد من وجدوا طريقهم إلى الحرية بعد أن لاذ بجلده, لكنه ترك وراءه أبا وأخوين, لم يعثر على جثثهما أبدا.
 
وخلال إحياء ذكرى المجزرة سيعاد دفن رفات 500 شخص قتلوا في المدينة, في مقبرة تضم رفات 1800 قتيل آخر.
المصدر: أسوشيتد برس

إعلان