بوش يرفض وقف إطلاق النار بلبنان ويتحدث عن حل شامل

f_US President George W. Bush makes remarks at the National Association for the Advancement of Colored People Convention (NAACP) at the Washington Convention Center in Washington, DC, 20 July 2006


امتنع الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا عن المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، مؤكدا دعمه لقرار دولي يضمن سلاما "دائما" وقابلا للحياة.

وقال بوش اليوم إثر لقاء مع رجال أعمال في ميامي إنه يعمل على خطة في مجلس الأمن لمعالجة المشكلة من جذورها، مضيفا أنه يريد سلاما دائما وقابلا للحياة.

وكان مجلس الأمن قد التأم أمس وأخفق في إصدار بيان يدين مجزرة قانا التي وقعت في اليوم الـ19 للعدوان الإسرائيلي على لبنان، مكتفيا بإصدار بيان رئاسي يعرب عن أسفه لحدوثها.

وأكد بوش أنه سيتباحث مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي تصل اليوم من جولة في الشرق الأوسط حول حصيلة اجتماعاتها هناك وما يمكن أن يتم التوافق عليه في مجلس الأمن حول لبنان في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

غير أنه اعتبر في كلمة ألقاها لاحقا في فلوريدا أن الأزمة الحالية في لبنان جزء من الحرب بين قوى الحرية وقوى الإرهاب.

وكانت رايس قالت خلال مؤتمر صحفي في القدس إنه بات من الممكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل وعقد تسوية بينهما خلال الأسبوع الجاري.

وأوضحت أنها ستعود إلى واشنطن للعمل على استصدار قرار من مجلس الأمن يتضمن "وقفا لإطلاق النار ووضع مبادئ تسوية سياسية دائمة وتفويضا لإقامة قوة دولية تدعم الجيش اللبناني في الحفاظ على السلام".

undefinedوقالت رايس في البيان الذي تلته في ختام زيارتها الثانية إلى المنطقة منذ اندلاع الأزمة إن لبنان وإسرائيل والمجتمع الدولي باتوا مقتنعين بضرورة أن تقوم الحكومة اللبنانية ببسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد.

وشددت على أنها ترى في أن التفاهم على دور قوة حفظ الاستقرار الدولية سيدعم القوة في مجال تأمين المساعدة الإنسانية العاجلة وعودة المهجرين وفي مساعدة القوات المسلحة اللبنانية على الانتشار على طول الخط الأزرق وفي انتشار الشرطة على الحدود مع سوريا.

وأعربت رايس عن أسفها على "الفقدان المأساوي للأرواح البشرية وخصوصا بين الأطفال"، ورحبت بقرار الحكومة الإسرائيلية تعليق غاراتها الجوية على لبنان خلال 48 ساعة.


تراجع إسرائيلي
واتخذت الحكومة الإسرائيلية هذا القرار اليوم مشددة على احتفاظها "بحقها" في الاستمرار بمهاجمة ما سمتها المواقع التي يطلق منها حزب الله صواريخه على شمال إسرائيل.

وعاد مسؤول في الحكومة الإسرائيلية لم يذكر اسمه ليجهض هذا التعهد لاحقا حيث نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عنه أن وقف الغارات الإسرائيلية يمكن أن يعلق فقط بعد انتشار قوة حفظ السلام الدولية.

وفي سياق آخر امتدح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في تصريحات له ببيروت إيران، وقال إنها تلعب دورا فريدا وجديرا بالاحترام في الشرق الأوسط.

undefinedوذكر بلازي بعد وصوله بيروت لبحث تطورات الهجوم الإسرائيلي مع مسؤوليها، أن بلاده لن تقبل بضرب الاستقرار في لبنان لأنه يقود إلى ضرب استقرار المنطقة بأسرها.

وأضاف أن هناك دولة كبيرة في المنطقة كإيران "وشعبها وحضارتها العظيمين اللذين يحظيان بالاحترام"، يمكن أن تلعب دورا داعما لاستقرار المنطقة.

ووصل وزير الخارجية الفرنسية إلى بيروت قبل ساعات من وصول نظيره الإيراني منوشهر متكي إليها لبحث تطورات الهجوم الإسرائيلي مع المسؤولين اللبنانيين.

وزيارة بلازي هي الثانية لبيروت خلال أسبوعين والأولى بعد مجزرة قانا الثانية، حيث سيستقبل طائرة فرنسية محملة بمساعدات إنسانية إلى لبنان.

في هذا السياق قالت روسيا إنها ترى أن وقفا "فوريا" لإطلاق النار بات ضروريا أكثر من أي وقت مضى بعد مجزرة قانا التي تشكل "انتهاكا فاضحا" للقانون الإنساني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين في أول رد بعد مجزرة قانا إن مأساة البلدة "تؤكد مجددا ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية وإراقة الدماء وأعمال العنف في لبنان".

المصدر: وكالات

إعلان