مستقبل حكومة حماس يكتنفه الغموض بغياب ثلث أعضائها

r_Palestinian Prime Minister and Hamas leader Ismail Haniyeh (C) visits his office in Gaza city, early July 2, 2006. Israel's air force attacked the office of Palestinian Prime

أحمد فياض-غزة

بات مستقبل الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يكتنفه الغموض، بعد تعرض ثلث وزرائها للاختطاف من قبل الاحتلال الإسرائيلي، عقب أسر المقاومة الفلسطينية لجندي إسرائيلي في معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة بداية الأسبوع الماضي.

ورغم تأكيد رئاسة الحكومة مقدرتها على تخطي الأزمة، فإن أوساطا سياسية فلسطينية تتوقع إقدام رئيس السلطة الفلسطينية على تشكيل حكومة طوارئ في حالة تعرض مناطق قطاع غزة لهجوم إسرائيلي واسع.


إدارة الأزمة
ويقول حسن أبو حشيش الوكيل المساعد في وزارة الإعلام إن الحكومة الفلسطينية تمر بأزمة حقيقية قد تكبدها إدارتها بعض الخسائر على صعيد القيام بواجباتها.

وأشار إلى أن الحكومة اتبعت سلسلة إجراءات للتخفيف من وطأة الأزمة عبر توزيع الحقائب الوزارية الشاغرة على الوزراء المتبقين.

وأوضح للجزيرة نت أن الوزراء سيعتمدون في إدارتهم للأزمة على مبدأ التفويض وإسناد المهمات التي كان يقوم بها الوزراء المختطفون إلى الهياكل الإدارية والتنظيمية المتخصصة في كل وزارة، على أن يتركز دور الوزراء على توجيه النواحي السياسية والإدارية العليا.

من جانبه قال جمال نزال الناطق باسم حركة فتح في الضفة الغربية إن الحركة ستكون بمثابة شبكة أمان لدعم ومساندة الحكومة الفلسطينية في تأدية مهماتها وواجباتها لتخطي الأزمة التي تتعرض لها جراء الهجمات والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة.

وذكر للجزيرة نت أن حركته لن تطالب بحجب الثقة عن الحكومة الفلسطينية أو القيام بأي إجراءات من شأنها أن تعوق عملها، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن الحركة لن تتنازل عن دورها كمعارضة إيجابية وبناءة تهدف إلى تصحيح وتوجيه مسار الحكومة الفلسطينية بما يخدم القضية الفلسطينية.


سد الفراغ
ويرى المحلل مؤمن بسيسو أن الحكومة الفلسطينية ستحاول السير في مسارين لسد الفراغ في عدد وزرائها المختطفين على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن المسلك الأول يتمحور في توسيع شبكات اتصالاتها وتكثيفها على مختلف الأصعدة بهدف الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل إطلاق سراح الوزراء المختطفين.

وأضاف أن المحور الثاني الذي يجب على الحكومة اتباعه هو محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال توسيع المهمات التي كانت مناطة بالوزراء المعتقلين وتحويلها إلى بقية الوزارات الأخرى.

وأوضح بسيسو للجزيرة نت أن الدعوة إلى تشكيل حكومة طوارئ غير مبررة على الإطلاق، لأن ما يشوب الحكومة من نتوءات هو خارج عن إرادتها حسب رأيه.

ولفت إلى أنه في حالة تنفيذ الاحتلال عملية موسعة في القطاع واستهداف وزراء الحكومة ووزارتها فإن الخيارات المطروحة لا تخرج عن نطاق ثلاثة احتمالات: إما الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بديلة، أو حكومة تكنوقراط خارجة عن الإطار الفصائلي، أو حكومة طوارئ تعالج الوضع الفلسطيني الراهن.

غير أن عبد الكريم أبو صلاح رئيس ديوان الفتوى والتشريع أوضح أن أحكام القانون الأساس واضحة بشأن الأزمة الناجمة عن اختطاف الوزراء، مشيرا إلى أن الغياب المؤقت للوزراء لا يعتبر شغورا دستوريا.

وأِشار إلى أنه في حال استمرار هذا الغياب المؤقت يمكن علاج هذه المسألة بالتنسيق ما بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء من خلال تكليف عدد من الوزراء بمتابعة مهمات الوزراء المخطوفين.

وأوضح أبو صلاح في تصريحات للجزيرة نت أن الرئيس أبو مازن يرفض مجرد الحديث عن حكومة طوارئ، رغم أن القانون الأساس كفل له هذا الحق بنصوص قطعية.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان