رايس تتوقع مهمة صعبة وفرنسا تتمسك بوقف إطلاق النار أولا

US Secretary of State Condoleezza Rice (R) shakes hands with Israeli Prime Minister Ehud Olmert as she arrives at his office for their meeting 25 July, 2006 in Jerusalem.


قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، التي وصلت إلى إسرائيل، إنها تتوقع إجراء محادثات مكثفة مع المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين لاحتواء العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 12 يوليو/ تموز.

وأشارت رايس -وهي في طريقها قادمة من ماليزيا- إلى أن هذه المحادثات ليست سهلة وتتطلب تنازلات متبادلة من إسرائيل ولبنان، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بقرارات صعبة جدا.

وتحمل رايس في مهمتها الجديدة بالشرق الأوسط مقترحات جديدة لحل الأزمة، كما أنها ستبحث مقترحات الطرفين لتضمينها في مشروع قرار دولي سيدعو إلى نشر قوة دولية لحفظ الاستقرار في منطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي قبل التوجه للمنطقة إنها تأمل بالتوصل لنهاية مبكرة للحرب المندلعة في المنطقة من خلال مساعدة كافة الأطراف لتوفير ظروف تجعل من الممكن التوصل إلى وقف مبكر لإطلاق النار.

وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن وزيرة خارجيته مخولة بالحديث فقط مع إسرائيل ولبنان من أجل التوصل لقرار مقبول لمجلس الأمن كي يطرح الأسبوع القادم.

وقد شدد الرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس على الحاجة إلى قرار دولي لوقف الحرب بلبنان بإرسال قوة دولية، لكن دون الدعوة إلى وقف إطلاق النار, معتبرين الأولوية لـ"تأمين الإغاثة وعودة النازحين وإعادة الإعمار".


undefinedالموقف الفرنسي
في مقابل السعي الأميركي لتشكيل قوة دولية، تتشبث فرنسا بوقف إطلاق النار كشرط أولي قبل بحث أي خيار آخر. ورفض وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اليوم "المبادرات الحالية" التي تبحث في سبل تشكيل قوة دولية لنشرها في لبنان "فيما لم يتقرر بعد وقف لإطلاق النار".

وقال دوست بلازي في مؤتمر صحفي إن لدى بلاده مقاربة أخرى مختلفة عن المساعي الجارية من أجل تشكيل ونشر قوة متعددة الجنسيات في المنطقة في حين لم يتقرر أي وقف لإطلاق النار.

واعتبر الوزير الفرنسي أن قوة متعددة الجنسيات من دون وقف لإطلاق النار لا يمكنها في الواقع أن تظهر أي فعالية.

وقال دوست بلازي إن بلاده ستتقدم في الأيام المقبلة بمشروع قرار إلى مجلس الأمن يرتكز على الرؤية الفرنسية التي تختلف عن النظرة الأميركية فيما يتعلق بالوضع في لبنان.


undefinedقوات دولية
في السياق تحتضن منظمة الأمم المتحدة الاثنين المقبل اجتماعا للبلدان التي ستشارك في القوة الدولية المقرر نشرها في لبنان.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن القوة الدولية التي ستكلف بحفظ الاستقرار في منطقة الحدود الإسرائيلية اللبنانية ستكون بحاجة إلى تفويض من مجلس الأمن.

وفي تعليقه على ذلك قال بوش إن القوة التي ستتم مناقشتها الاثنين ستكون رديفا للجيش اللبناني, والاتفاق بشأنها يتم بين إسرائيل ولبنان ولا دخل لحزب الله فيه.

في المقابل يقول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن أي اتفاق لحل النزاع الإسرائيلي اللبناني يجب أن يتم بالتنسيق مع كافة الأطراف في لبنان بما فيها حزب الله.

وقد دعت بلدان غربية عدة إلى نشر قوة لتثبيت الاستقرار في لبنان يفوق عدد عناصرها عدد القوة الدولية المنتشرة حاليا جنوب البلاد والمؤلفة من 2000 عنصر.

وفي تطور جديد نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن إسرائيل لن تطالب بنزع أسلحة جماعة حزب الله اللبنانية على الفور في إطار اتفاق لوقف القتال الحالي.

وذكر المسؤول -الذي اشترط عدم نشر اسمه- أن اسرائيل ستطالب بأن تتولى قوة حفظ السلام المقترحة في جنوب لبنان إبقاء حزب الله بعيدا عن الحدود الإسرائيلية، مضيفا أن "نزع أسلحة حزب الله الآن ليس هو ما تطالب به إسرائيل… ولن يكون ضمن مهام قوة حفظ السلام".

من جهة أخرى قالت المنظمة الدولية إن اجتماعا لمجلس الأمن على المستوى الوزاري قد يعقد في وقت لاحق من الأسبوع لمناقشة مشروع قرار حول العدوان الإسرائيلي على لبنان المستمر منذ 12 يوليو/ تموز الجاري.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان