الأمم المتحدة وواشنطن تدعوان لتجنب العنف بانتخابات الكونغو

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والبيت الأبيض الأميركي ناخبي الكونغو الديمقراطية إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات الرئاسية وتجنب العنف، فيما تعهد الرئيس المنتهية ولايته جوزيف كابيلا بإعادة بناء البلاد في حال فوزه.
وطلب أنان من الشعب الكونغولي المشاركة بكثافة في الانتخابات المقررة يوم غد الأحد وتجنب أعمال العنف، وطالب الزعماء السياسيين باحترام النتائج واغتنام الفرصة للتغلب على الخلافات عبر التصويت بدلا من الوسائل الأخرى.
البيت الأبيض بدوره أعلن دعمه لهذه الانتخابات واعتبر أنها ستساهم في بسط ديمقراطية كاملة تشجع على السلام والاستقرار داعيا جميع الأطراف إلى تجنب أعمال العنف.

أما رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية المنتهية ولايته جوزيف كابيلا فحث المواطنين على التصويت في الانتخابات التي تجرى للمرة الأولى منذ أربعة عقود.
وتعهد بإعادة بناء البلاد في حال فوزه مشيرا إلى أن دعوته إلى الانتخابات هدفها "وضع حد نهائي للفوضى"، في إشارة للحكومة الانتقالية التي يتقاسم فيها السلطة مع أربعة نواب للرئيس.
من جهته، حث الرئيس الجنوب أفريقي ثابو مبيكي الشعب الكونغولي أمس على العمل معا لضمان إجراء انتخابات هادئة وسلمية.
ودعت الكنيسة الكاثوليكية -التي هددت في البداية بمقاطعة الانتخابات بسبب مخاوف من حدوث تجاوزات- أنصارها إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع معتبرة أنها السبيل القانوني لإعطاء السلطة للشعب.
وتعهدت جماعة متمردة في شرق البلاد لبعثة الأمم المتحدة بأنها ستضع سلاحها جانبا ولن تفسد الانتخابات. وفي المقابل حصل أعضاء الحركة الثورية في الكونغو على حصانة من المحاكمة.
كما أرسلت بريتوريا 118 مراقبا إلى الكونغو وستوفر أربع مروحيات على الأقل للمساعدة في نقل وتجميع صناديق الانتخابات من المناطق الممتدة قرب جوما، فيما وفرت ألمانيا ثلاث مروحيات.
ومن المنتظر أن يتوجه غدا نحو 25 مليون شخص لانتخاب رئيس للبلاد من بين 33 مرشحا أبرزهم جوزيف كابيلا نجل الرئيس السابق لوران كابيلا ومنافسه جان بيير بيمبا.
وتجرى في نفس الوقت انتخابات برلمانية لاختيار 500 نائب من أصل 9707 مرشحين.
ويشرف على الانتخابات 17 ألفا من أفراد قوات الأمم المتحدة و200 من القوات الأوروبية بتكلفة تصل إلى 460 مليون دولار، في دولة تعادل مساحتها مساحة غرب أوروبا.
ومنذ استقلالها عام 1960 لم تعرف الكونغو الديمقراطية السلام والديمقراطية حيث رزحت البلاد 32 عاما تحت وطأة الحكم الدكتاتوري للرئيس السابق موبوتو سيسيسيكو.
ويأمل المواطنون أن تنهي هذه الانتخابات سنوات حرب استمرت بين عامي 1998 و2003 شاركت فيها ست دول مجاورة ودمرت دولة تعتبر من أفقر بلدان العالم، بالرغم من ثرواتها المعدنية الهائلة وشبكة أنهارها التي يمكن أن تزود أفريقيا كلها بالطاقة، فضلا عن كونها تحوي نصف الغابات الطبيعية في القارة.