إجلاء الآلاف نحو قبرص ووصول مساعدات إنسانية للبنان

بدأ أكثر من 2000 أجنبي جلهم فرنسيون الوصول في الساعات الأولى من صباح اليوم إلى قبرص بعد أن تم إجلاؤهم من لبنان الذي يعيش لليوم الـ18 على التوالي تحت القصف الجوي الإسرائيلي.
وقد وصل ركاب سفينة حربية فرنسية إلى مدينة لارنكا في قبرص ونقلوا إلى مطار المدينة في حين سيتواصل قدوم بقية الرعايا على متن سفن فرنسية أخرى طيلة النهار.
وقال مصدر عسكري فرنسي إن مجموع الرعايا الذين تم إجلاؤهم أمس الجمعة في أكبر عملية تقوم بها فرنسا منذ بدء الأزمة وصل إلى 2171 شخصا.
وقد تم إجلاء 1380 شخصا على متن سفينة "ميسترال" وهي ثاني أكبر سفينة في الأسطول الفرنسي. وأبحر نحو 600 شخص على متن سفينة النقل "سيروكو" كما تم إجلاء حوالي 200 شخص آخرين على متن الفرقاطة المضادة للغواصات "جان دو فيان".
ومن أصل 2171 شخصا تم إجلاؤهم، هناك 445 غير فرنسيين بينهم 290 لبنانيا و20 ألمانيا ودانماركيا وسويسريا ورومانيا.
من جهتها قالت كندا إنها ستنهي عمليات إجلاء رعاياها عن لبنان بعد أن أجلت حتى أمس نحو 12500 منهم في أكبر عملية نفذتها كندا عبر تاريخها.
ووصل حوالي 47 ألف أجنبي إلى قبرص منذ بداية عمليات الإجلاء، وغادرها حوالي 41 ألفا حتى الآن.
من جهة أخرى قامت المنظمة الدولية للهجرة بإجلاء 335 مواطنا سريلانكيا اليوم السبت من لبنان. ويأوي لبنان 80 ألفا من رعايا سريلانكا وهي اكبر جالية أجنبية في البلاد.
مساعدات إنسانية
في غضون ذلك يتوالى وصول المساعدات الإنسانية إلى لبنان، رغم رفض إسرائيل دعوة إلى هدنة إنسانية لمدة 72 ساعة وجهها منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يان إيغلاند أمس الجمعة من أجل إجلاء الجرحى ونقل المواد الغذائية والأدوية للضحايا.
فقد وصلت اليوم سفينة أميركية تحمل أول مساعدات أميركية ترسل إلى لبنان عن طريق البحر. وجلبت السفينة إمدادات للنازحين موجهة أساسا إلى جبل الشوف جنوب شرقي بيروت حيث لجأ 100 ألف شخص هربا من القصف الإسرائيلي لمناطق جنوب لبنان.
من جهتها قالت كندا إنها ستقدم 4.4 ملايين دولار أميركي إلى الأمم المتحدة لتلبية الحاجات الإنسانية للشعب اللبناني.
وأوضحت الخارجية الكندية أن قسما كبيرا من تلك المساعدة سيستخدم في الأنشطة اللوجستية وتنسيق عمل منظمات المساعدة الإنسانية في لبنان.
من جهة أخرى أرسلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس أول قافلة من المساعدة الإنسانية إلى قرية رميش الحدودية جنوب لبنان، حيث يحتجز 30 ألف مهجر منذ حوالي أسبوعين بسبب الهجمات الإسرائيلية.
وعلى صعيد المساعدات العربية ذكرت مصادر مؤسسة القذافي للتنمية أن الشحنة الأولى من المساعدات التي أرسلتها ليبيا إلى لبنان وسلمت إلى الصليب الأحمر اللبناني قد شرع في توزيعها.
وفي الرياض قالت وكالة الأنباء السعودية إن دعوة للتبرع وجهها تلفزيون المملكة جمعت 32 مليون دولار من أجل لبنان.