المالكي يشكر الأميركيين ويطمئن الكونغرس بشأن العراق

Iraqi Prime Minister Nuri al-Maliki (C) speaks at a special joint meeting of the U.S. Congress on Capitol Hill in Washington July 26, 2006, as Speaker of the House Dennis Hastert (R-IL)
 
أعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن شكره وامتنانه لجهود الإدارة الأميركية في العراق, قائلا في كلمة ألقاها أمام جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس (البرلمان) إن العراق لايزال يحتاج دعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من أجل إعادة إعماره وتحسين ظروفه الاقتصادية.
 
وأضاف المالكي أن إعادة إعمار العراق ينبغي أن تبدأ الآن, موضحا أن الخطة يجب أن تبدأ بالقضاء على مشكلة البطالة وإضعاف سطوة ما سماه بالإرهاب. وقال إن التوقعات تشير إلى استمرار الاقتصاد العراقي في التطور والتحسن.
 
وقال إن العراقيين متحالفون مع جبهة التصدي للإرهاب في العالم, في إشارة إلى الحرب الأميركية على ما يسمى على الإرهاب.
 
وأوضح في كلمته التي تخللها الكثير من تصفيق أعضاء الكونغرس الذين قاطعوه مرارا خلال الكلمة ووقفوا احتراما له, أن دحر الإرهاب في العراق يعتمد على بناء الأجهزة الأمنية. وقال إن العراق اليوم عراق حر وهذا ما لا يريده الإرهابيون الذين يستهدفون المدنيين على حد قوله.
 
undefined
المصالحة الوطنية
وقال إنه أطلق مبادرة المصالحة الوطنية من أجل نجاح العملية السياسية. وأضاف أن حكومته تبني عراقا جديدا, و"العراقيون سوف يدافعون عن الحرية بكل قوة, لأنهم ذاقوا طعمها". وفي إشارة إلى الولايات المتحدة, قال المالكي إن الفضل في كون العراق اليوم ديمقراطيا يعود لتضحيات الشعب وكل من وقف معه.
 
وتابع أن العراق شهد تطورات عديدة وانتقل من دولة الحزب الواحد إلى نظام متعدد الأحزاب, محذرا "أي شخص يحاول إيذاء العراق سييكون مصيره مثل مصير (زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب) الزرقاوي".
 
وأضاف "بوقوفنا جنبا إلى جنب سوف ننتصر والعراق سيبصبح مقبرة للإرهاب, لن أسمح بأن يتحول العراق إلى نقطة إنطلاق لتنظيم القاعدة, إننا نواجه اليوم نوعا أخر من الإرهاب, لن نرضخ أمامه".
 
وقال إن دحر الإرهاب في العراق يعتمد على بناء أجهزة أمنية قوية قادرة على مواجهته. وتهدف كلمة المالكي إلى طمأنة أعضاء الكونغرس بأن أرواح الأميركيين وأموالهم لم تبدد على بلد ينزلق في غمار حرب أهلية.
إعلان
 
وتخلل الجلسة هجوم كلامي من إحدى الحاضرات في الكونغرس, ما دفع رئيسه دينيس هاسترت إلى إخراجها بالقوة من القاعة.
 
undefined
موقف متباين
أما بخصوص الحرب على لبنان فقد ظهر تباين في موقف كل من الرئيس الأميركي جورج بوش ونوري المالكي, وهو ما دعا نواب بالكونغرس إلى طلب إيضاحات من رئيس الحكومة العراقية.
 
إذ شدد المالكي على ضرورة التوصل إلى "وقف فوري" لإطلاق النار في لبنان، وطلب من المجتمع الدولي "تقديم الدعم إلى الشعب اللبناني في مواجهة عمليات التدمير التي يتسبب بها الهجوم الإسرائيلي على لبنان.
 
أما بوش فقد قال إنه مع وقف لإطلاق النار قابل للاستمرار". وأوضح "لا نريد شيئا على المدى القصير مثل سلام مؤقت ولكن شيئا قابل للاستمرار". وأضاف أنه أجرى مع المالكي "تبادل وجهات نظر صريح جدا" حول الوضع في لبنان.
 

undefined
وقد دعا بعض أعضاء الكونغرس المالكي التنديد بهجمات حزب الله على إسرائيل والإقرار بحق الدولة العبرية في الدفاع عن نفسها.
 
وقال هاري ريد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ إن المالكي لم يوضح مرة أخرى خلال ظهوره في البيت الأبيض مع الرئيس بوش وجهة نظره بشأن حزب الله الذي تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
 
وقال ريد "أنفقنا مئات المليارات من الدولارات في العراق وخسرنا أكثر من 2500 جندي أميركي وأكثر من عشرين ألف مصاب ونستحق الحصول على تلك الإجابة".

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان