أمهات ضحايا سربيرنيتشا يطالبن بنشر أسماء مجرمي الحرب

REUTERS/ Workers carry a coffin past other coffins of newly identified Srebrenica victims at an abandoned battery factory in Potocari, eastern Bosnia, July 10, 2006. About 505 newly

سمير حسن–سراييفو

هددت أمهات سربيرنيتشا بالإضراب عن الطعام وإغلاق الطرق وتعطيل المواصلات إذا لم تنشر محكمة جرائم الحرب البوسنية أسماء المسؤولين الصرب عن المذبحة التي ارتكبتها القوات الصربية بحق مسلمي المدينة في 11 يوليو/ تموز 1995.

وقالت رئيسة رابطة أمهات سربيرنيتشا منيرة سوباشيتش للجزيرة نت "إننا لسنا بحاجة لرثاء من أحد على مأساتنا بل نحتاج لنتائج ويكفي الدولة عارا أنه بعد 11 عاما لم تفعل شيئا لتهدئة الأمهات بينما مجرمو الحرب يشغلون مناصب حكومية أو بالشرطة على مستوى الدولة أو في كيان صرب البوسنة".

وطالبت بإقالة النائب العام بمحكمة جرائم الحرب البوسنية مارينكو يوريتشفيتش بعد رفضه نشر أسماء المتورطين بالمذبحة.

وتعتقد سوباشيتش أن ترك المتهمين البلد أفضل من أن يشغلوا مناصب حكومية وكأن شيئا لم يحدث، وتضيف بمرارة "قتلة ابني الذي لم أعثر بعد على عظامه يمرون أمامي ويبتسمون لي لأنهم أحرارا".

وانضم رئيس مجلس الرئاسة بالبوسنة سليمان تيهيتش للأمهات حيث طالب المدعي العام بنشر هذه الأسماء خاصة أنه مضى عامان على الانتهاء من هذا التقرير، وقال إن المدعي العام بالتعتيم على الأسماء يرغم أمهات سربيرنيتشا بالقوة أن يدفعن مرتبات القتلة، على حد قوله.

وكانت لجنة رسمية تشكلت من صرب البوسنة بعد ضغط من مكتب المنسق الدولي للسلام لتحديد المسؤولين عما حدث بسربيرنيتشا وكشف التقرير عن اشتراك نحو 28 ألفا من صرب البوسنة بجرائم تطهير عرقي ارتكبت حيث قتل أكثر من 8000 مسلم وتم تهجير أكثر من 15 ألفا آخرين من ديارهم، غير أن التقرير ركز على أن 892 يتحملون المسؤولية المباشرة عن الجرائم.

وبررت المحكمة موقفها من خلال بيان صحفي بأن نشر الأسماء سيعرقل التحقيق بجرائم الحرب التي ارتكبت لأن التحقيق جار حاليا مع عشرات الأشخاص المتهمين بجرائم حرب.

وأكد المتحدث باسم المحكمة بوريس جروبشيتش للجزيرة نت أن قوائم الأسماء موجودة فعلا لدى المدعي العام وسبب السرية المحاطة بها يرجع لإمكانية هرب هؤلاء المشتبه بهم للخارج.

ويرى مكتب المنسق الدولي للسلام على لسان المتحدث باسمه أولج ميليشيتش أنه لن يتخذ أي إجراء من شأنه تعطيل التحقيق بجرائم حرب وأن التقرير موجود حاليا لدى المحكمة وهي تتحمل مسؤولية نشره أو عدمه.

وقد طرح ملف هذه الأسماء بعد أن طلبت رئيسة الادعاء بمحكمة جرائم الحرب الدولية كارلا ديل بونتي من حكومة صرب البوسنة إعلان أسماء المشتبه بهم، لكن رئيس وزراء صرب البوسنة ميلوراد دوديك الحالي اتهم سلفه بيرو بوكيلوفيتش الذي أعد التقرير أثناء توليه رئاسة الحكومة السابقة بأنه يخفي التقرير الذي يحتوي على أسماء المتهمين بجرائم حرب بسربيرنيتشا بدعم من المنسق الدولي السابق للسلام بيدي أشيداون الذي أمر بتشكيل اللجنة لتحديد أسماء الذين اقتحموا سربيرنيتشا وهو أيضا الذي أمر بعدم نشر تقرير اللجنة.

وأكد بوكيلوفيتش أن المنسق الدولي طلب أن تكون أسماء المشتبه بهم سرية، لكنه نفى أن يكون أخفى التقرير، وقال إن دوديك يمكن أن يحصل على التقرير من رئيس اللجنة يوفان سبايتش الذي أرسل كل المستندات التي جمعتها اللجنة لمكتب المنسق الدولي للسلام والمحكمة البوسنية والمحكمة الدولية لجرائم الحرب.
ــــــــ
مراسل الجزيرة

إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان