تيار إصلاح مسار الوحدة يهدد بانشقاق الاشتراكي اليمني

Published On 9/4/2006
تثور في اليمن تساؤلات عن حقيقة الصعوبات الداخلية التي يواجهها الحزب الاشتراكي اليمني، في ظل وجود ما يسمى بـ" تيار إصلاح مسار الوحدة" الذي نشأ عقب حرب 1994، وبرز مؤخرا بقوة داخل صفوف القيادات الإشتراكية الوسطى وقيادات سياسية عتيقة تعتقد بضرورة تصفية آثار الحرب وعودة امتيازاتهم السابقة كشركاء في الوحدة والدولة.
ويرى الدكتور فارس السقاف رئيس مركز دراسات المستقبل بصنعاء في حديث للجزيرة نت أن الحزب الإشتراكي معني بالرد على الأسئلة التي تثور حول هذا التيار الذي بدأ يظهر بعد فشل محاولة الانفصال التي أعلنتها قيادة الاشتراكي حينها، وقال إن هناك من يرى أنه يدل على خلاف داخلي، ودليل حياة داخل الحزب وتباين في الآراء لا انشقاق عن توجه الإشتراكي حاليا.
واستطرد السقاف "لكن استمرار هذا التيار وتوسعه وعدم معالجة مواقفه ومطالبه يدل على أنه تيار لا يريد أن يتوافق مع الوضع الحالي في البلاد، لا مع السلطة ولا مع الحزب الاشتراكي، هو يريد من الحزب ألا يشارك في الحياة السياسية والعملية الديمقراطية حتى لا يعطي شرعية للنظام حسب زعمه", وقد أصبح يشكل قلقا بالفعل، وهو يحاول أن يكتسب شرعية خارج شرعية الحزب الاشتراكي.
مصلحة الحزب الحاكم
وفي اعتقاد السقاف فإن المؤتمر الشعبي الحاكم له مصلحة في أن يعين الحزب الاشتراكي في إنهاء مشكلته بتحقيق بعض مطالب التيار المشروعة، خاصة ما كان منها حياتيا مطلبيا، أما سياسيا فذلك أمر داخلي للحزب الاشتراكي يجب أن يحله بمفرده.
من جانبه قال البرلماني صلاح الشنفرة عضو اللجنة المركزية بالحزب الإشتراكي إن الكثير يهولون من "تيار إصلاح مسار الوحدة"، وأوضح في حديث للجزيرة نت أن التيار ببساطة يدعو لتصفية آثار حرب صيف 1994، واحتفاظ جميع الناس بأعمالهم ووظائفهم، مشيرا إلى أن ثمة شعورا لدى الناس بالظلم، حيث إنهم أخرجوا من وظائفهم ومناصبهم، وأخذت أراضيهم وسياراتهم وممتلكاتهم.
مخاوف الانشقاق
إعلان
وردا على سؤال يتعلق بحقيقة المخاوف من حدوث انشقاق داخل الحزب الاشتراكي، قال الشنفرة "نعم هذه المخاوف حقيقية والسبب يعود للتصرفات القيادية، ونحن حذرنا هذه القيادات، في المؤتمر العام الخامس، وكنا نقول لهم يجب أن يحسبوا لكل خطوة يقدمون عليها".
واعتبر الشنفرة أن قيادة الحزب الإشتراكي تتخذ مواقف سياسية سواء مع السلطة أو مع المعارضة دون الرجوع إلى اللجنة المركزية، وطالب بـ"تحديد مواقف واضحة للحزب الاشتراكي الذي يعتبر حزب الوحدة، ودخل الوحدة كشريك أساسي، ونحن الذين تنازلنا عن وزارات من أجل الوحدة، واليوم نصبح خارج الدولة وليس لنا أي شيء".
كما سخر من مواقف المعارضة اليمنية التي قال إنها "الوحيدة في العالم التي تخاف على زوال الحكم، بينما كل معارضة موجودة في العالم تريد أن تثبت لشعبها أنها الأفضل، وتريد أن تحكم، وتبين للشعب أنها تعمل من أجل مصلحته أفضل من النظام الموجود".
ـــــــــــــــــــ
المصدر: الجزيرة