يوم حافل للبرادعي بطهران وواشنطن تحرض المجتمع الدولي

f_International Atomic Energy Agency (IAEA) head Mohamed ElBaradei (R) gets

يلتقي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم في طهران بكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني, كما سيجتمع مع نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغازاده، قبل أن يعقد مؤتمرا صحفيا قبل مغادرته العاصمة الإيرانية.
 
وقد أعرب البرادعي لدى وصوله مطار مهرآباد الإيراني مساء الأربعاء عن أمله في إقناع إيران باتخاذ تدابير تتيح إقامة الثقة وتتضمن تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم حتى تتضح المسائل العالقة بشأن برنامجها النووي.
 
جاء ذلك بعد أن أعلنت إيران الثلاثاء أنها أجرت في التاسع من هذا الشهر تخصيبا لليورانيوم، فيما أمهلها مجلس الأمن الدولي حتى 28 من هذا الشهر لوقف أنشطتها في هذا المجال.
 
وفي هذا السياق أعلن السفير الصيني في الأمم المتحدة وانغ غوانغيا أن ممثلين عن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا سيجتمعون الثلاثاء القادم في موسكو على هامش قمة مجموعة الثماني لبحث الملف النووي الإيراني.
 
وأعرب غوانغيا عن قلق بلاده من إعلان إيران نجاحها في تخصيب اليورانيوم، وقال إن هذا الإعلان لا يتماشى مع طلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبيان الصادر عن مجلس الأمن الشهر الماضي. وشدد على أن موقف الصين ما زال يعتبر الدبلوماسية أفضل طريق للمضي قدما في تسوية هذه الأزمة سلميا.
 
كما استبعدت روسيا وفرنسا على لسان سفيريهما في الأمم المتحدة أندرييه دينيسوف وجان مارك دو لاسابليير أي تحرك أممي حيال إيران قبل أن يقدم البرادعي تقريره في نهاية الشهر الجاري.
 
خطوات قوية

undefinedوفي المقابل قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن هناك حاجة ليتخذ مجلس الأمن خطوات قوية في تعامله مع إيران "ليحافظ على مصداقية المجموعة الدولية".
 
ولم تحدد رايس ما تقصده بالخطوات القوية, لكن الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك قال إنها يجب أن تكون أقوى من البيان الرئاسي, ولم يستبعد خيار العقوبات قائلا إنه مطروح للنقاش. وأشار إلى أن الدول الأوروبية ودولا أخرى قد تتخذ إجراءات أحادية الجانب ضد طهران إذا فشل مجلس الأمن في الاتفاق على هذا الخيار.
 
من جهته قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن بلاده تأمل في بقاء جميع الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن متحدة في مواجهة إيران ومنعها من امتلاك أسلحة نووية.
 
وأشار إلى أن بلاده تنتظر أيضا تقرير البرادعي نهاية الشهر الجاري، لكن في حالة عدم وفاء إيران بمتطلبات مجلس الأمن فإن صدور قرار ملزم بموجب الفصل السابع يمثل الخطوة المنطقية القادمة.
 
العزيمة الإيرانية
undefinedوتعليقا على هذه التصريحات أكد الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني أن الضغوط الدولية لن تثني بلاده عن المضي قدما في تخصيب اليورانيوم.
 
وقال رفسنجاني لدى وصوله إلى دمشق في زيارة تستغرق أربعة أيام إن إكمال إيران دورة إنتاج الوقود النووي هو إنجاز كبير للشعب الإيراني، مؤكدا أن القلق الدولي تجاه هذا البرنامج هو ذريعة لأن بلاده لن تهدد أو تضايق أحدا في هذا العالم وستكون إمكاناتها في خدمة السلام والتعاون مع الآخرين.
 
وبدوره أكد رئيس أركان القوات الإيرانية الجنرال حسن فيروز أن الإيرانيين قادرون على إقامة مئات مصانع تحويل اليورانيوم وآلاف أجهزة الطرد المركزي, واعتبر أن الغرب في ضوء ذلك مجبر على أن يمد لبلاده يد الصداقة.
 
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أعلن الثلاثاء أن إيران تمكنت من تخصيب اليورانيوم كبداية أساسية للانتقال إلى مرحلة الإنتاج الصناعي, وجاء الإعلان متزامنا مع بدء مفتشين من الوكالة الدولية زيارة لموقعي ناتنز وأصفهان.
المصدر : وكالات