محكمة بريطانية: قانون الإرهاب يتعارض مع حقوق الإنسان

f_Forensics officers enter a house in Heybarnes Rd in Birmingham, 27 July 2005


قضت محكمة بريطانية الأربعاء بأن قانون مكافحة الإرهاب الصادر في عام 2005 والذي نص على إجراءات صارمة جدا بحق المشتبه في علاقتهم بالإرهاب، "لا يتماشى مع قوانين حقوق الإنسان".

وقالت المحكمة العليا في لندن "إن وضع مشتبه بريطاني رهن ما يسمى أوامر التحكم ضمن القانون المذكور يتعارض مع قانون حقوق الإنسان لأنه يحرمه من حقوقه في الحصول على استماع قضائي نزيه".

وأصدرت المحكمة حكمها بعد أن تقدم شخص عرف بحرف "س" بدعوى استئناف ضد الإجراءات الصارمة المفروضة عليه، ومن بينها حرمانه من جواز سفره.

وكانت وزارة الداخلية تخشى أن يستخدم هذا الرجل جواز سفره للذهاب إلى العراق ومحاربة القوات الأميركية والبريطانية.

واعتبر قاضي المحكمة العليا أن القانون  "يتعارض" مع المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب حرمان المشتبه فيه من حقه الأساسي في أن يحاكم بصورة عادلة.

ورغم أن المحكمة لم تحكم بسحب هذه الأوامر، فإن القاضي جيريمي سوليفان قال إن "غطاء الشرعية الواهي" الذي ينص عليه قانون محاربة الإرهاب في البند الثالث، "لا يمكنه إخفاء واقع متمثل في أن حقوق المشتبه فيهم لا تحددها محكمة مستقلة" بل وزارة الداخلية، وذلك كما يحلو لها.

يذكر أنه بمقتضى ما يسمى أوامر الوضع تحت المراقبة فإنه يمكن تحديد إقامة المشتبه في أن لهم صلة بالإرهاب من البريطانيين والأجانب ويتم فرض مراقبة دقيقة على تحركاتهم واتصالاتهم.

وكانت السلطات البريطانية وضعت 11 مشتبهاً من بينهم أبو قتادة الذي يُوصف بأنه سفير تنظيم القاعدة في أوروبا رهن أوامر التحكم بعد أن أخلت سبيلهم مطلع العام الماضي، لكنها عادت واعتقلت تسعة منهم في أغسطس/آب الماضي لمخالفتهم قوانين الهجرة وتعمل على ترحيلهم إلى بلادهم.

وقد أعلنت وزارة الداخلية أنها ستطعن في الحكم الذي لن يؤثر على قوانين أوامر الوضع تحت المراقبة.

المصدر : وكالات