بدء تطبيق قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب في بريطانيا


بدأ اليوم الخميس تطبيق قوانين جديدة في شتى أنحاء بريطانيا تقضي بعدم مشروعية "تمجيد الإرهاب"، وذلك بعد أشهر من الجدل السياسي المحموم.

وتطبق المادة الأكثر إثارة للجدل في هذا القانون في وقت لاحق هذا العام، وتسمح باعتقال المشتبه في صلتهم بأعمال إرهابية لما يصل إلى 28 يوما بدلا من 14 يوما.

وقد وضعت مسودة القانون بعد أن قتل 52 شخصا بتفجيرات انتحارية في شبكة النقل بلندن في يوليو/ تموز الماضي.

كما عجلت بإصدار القانون إدانة متظاهرين في لندن نشر رسوم كاريكاتيرية في صحف أوروبية مسيئة للنبي حيث نادوا بقطع رأس كل من أساؤوا للإسلام, فيما امتدح متظاهرون هجمات السابع من يوليو/ تموز.

وكان مشروع قانون مكافحة الإرهاب قد مر عبر البرلمان بصعوبة بالغة, حيث قال منتقدون إن نطاقه واسع للغاية وغير قابل للتنفيذ ويقوض حرية التعبير.

القضاء البريطاني
من جهة أخرى قضت محكمة بريطانية بأن قانون مكافحة الإرهاب الذي نص على إجراءات صارمة جدا بحق المشتبه في علاقتهم بالإرهاب "لا يتماشى مع قوانين حقوق الإنسان".

وقالت المحكمة العليا في لندن "إن وضع مشتبه بريطاني رهن ما يسمى أوامر التحكم ضمن القانون المذكور يتعارض مع قانون حقوق الإنسان لأنه يحرمه من حقوقه في الحصول على استماع قضائي نزيه".

واعتبر قاضي المحكمة العليا أن القانون "يتعارض" مع المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب حرمان المشتبه به من حقه الأساسي في أن يحاكم بصورة عادلة.

وقال القاضي جيريمي سوليفان إن "غطاء الشرعية الواهي" الذي ينص عليه قانون محاربة الإرهاب في البند الثالث، "لا يمكنه إخفاء واقع متمثل في أن حقوق المشتبه بهم لا تحددها محكمة مستقلة" بل وزارة الداخلية وكما يحلو لها.

يذكر أنه بمقتضى ما يسمى أوامر الوضع تحت المراقبة يمكن تحديد إقامة المشتبه بأن لهم صلة بالإرهاب من البريطانيين والأجانب ويتم فرض مراقبة دقيقة على تحركاتهم واتصالاتهم.

المصدر : وكالات