البشير يتهم المجتمع الدولي بالمماطلة في حل مشكلة دارفور

French Foreign Minister Philippe Douste-Blazy (L) meets with Sudanese President Omar al-Beshir in Khartoum 12 November 2006. Douste-Blazy said that his country was

اتهم الرئيس السوداني عمر البشير المجتمع الدولي بإضاعة الوقت في تحويل مهمات قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور بغرب البلاد إلى قوات أممية بدلا من المساهمة في تنفيذ اتفاق سلام دارفور لحل المشكلة نهائيا في الإقليم.
 
وانتقد البشير خلال لقائه الأحد مع هادي عنابي مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، المنظمة الدولية لعدم ممارستها ضغوطا على الفصائل التي لم توقع على اتفاق أبوجا.
 
وأشار إلى أن المنظمة عملت عوضا عن ذلك على معاقبة السودان بإصدار القرار 1706 وتغاضت عن توجيه إدانة إلى المتمردين الذين تسببوا في الانفلات الأمني بدارفور.
 
وقال مسؤول السلام في وزارة الخارجية السفير الصادق المقلي للصحفيين إن عنابي اختتم زيارته للسودان الأحد وتوجه إلى أديس أبابا للمشاركة في اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي بعد محادثات مع المسؤولين، موضحا أن البشير أكد حرص السودان على التعاون مع الأمم المتحدة في كل ما من شأنه أن يتسق مع السلام في البلاد وحفظ الأمن.
 
وأوضح المقلي أن عنابي جدد للبشير تأكيده بأنه لا مجال لإرسال قوات أممية إلى دارفور دون موافقة الحكومة السودانية وأنه "لا جدوى من القوات الدولية في ظل فشل العملية السلمية في دارفور ولا بدائل لإنجاح سلام دارفور إلا بانضمام الأطراف التي لم توقع على اتفاق أبوجا وإلا ستقتل العملية السلمية".
 
زائر فرنسي

دارفور.. السلام الصعب ( تغطية خاصة)
دارفور.. السلام الصعب ( تغطية خاصة)

في سياق متصل أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي خلال زيارة للخرطوم الأحد استعداد فرنسا  للمساعدة على التوصل إلى اتفاق  سياسي في دارفور.

 
وقال للصحفيين إثر لقاء مع نظيره السوداني لام أكول والرئيس البشير قبل أن يزور دارفور الاثنين "جئنا إلى هنا لتقديم عرض بإقامة حوار ومناقشات سياسية".
 
وعن القوة الأفريقية المنتشرة في دارفور قال الوزير الفرنسي "يمكننا اليوم  تعزيز فاعليتها بوسائل لوجستية وبزيادة إمكاناتها المالية". وأعلن أن فرنسا قررت منح مبلغ إضافي قدره مليون دولار، وهو ما يرفع مجموع  المساعدات المباشرة لهذه القوة إلى ثلاثة ملايين.
 
وأشار دوست بلازي إلى أنه اقترح على الرئيس السوداني نشر قوة دولية على طول الحدود مع تشاد وأفريقيا الوسطى، موضحا أن هذه القوة الدولية الجديدة ستضاف إلى قوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور التي تريد الأسرة الدولية تعزيزها.
  
من جهته رأى أكول أنه يجب إعطاء الأولوية لحل سياسي في دارفور، وقال "سنبحث مسألة قوة حفظ السلام لكننا سنعطي الأولوية للحل السياسي".
 
دعوة إلى السلام
وفي الإطار نفسه دعا مني أركو ميناوي كبير مساعدي الرئيس السوداني ورئيس السلطة الانتقالية بدارفور قادة الحركات المسلحة الرافضة لاتفاق أبوجا إلى الانضمام إلى ركب السلام.
 
وفي بيان له الأحد نوه ميناوي بأن جولته مؤخرا في ولايات دارفور الثلاث جسدت تطلع أهل دارفور للسلام وتمسكهم بوحدة الصف، مشيدا بالتعاون والتنسيق بين حكومات الولايات ومكاتب حركة تحرير السودان بالولايات الثلاث.
 
وفي السياق نفسه نفت القوات المسلحة السودانية في بيان رسمي صحة الأنباء التي أفادت هجومها على منطقة أبوسروج بولاية غرب دارفور.
المصدر : الجزيرة + وكالات