واشنطن تخفض قواتها في العراق العام المقبل وتتفاءل بالنصر

r_U.S. President George W. Bush waves after stepping off Marine One while walking towards

كشف البيت الأبيض اليوم عن خطة مفصلة لتحقيق ما وصفه بالنصر في العراق يتوقع من خلالها خفض القوات الأميركية هناك عام 2006.
 
لكن الخطة التي نشرها مجلس الأمن الوطني في وثيقة تحت عنوان "الإستراتيجية الوطنية للنصر في العراق" ومؤرخة في نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، حذرت من أن النصر لن يتحقق في موعد معين، مشيرة إلى أن "توقيت النجاح يعتمد على الإيفاء بشروط معينة وليس على جداول زمنية اعتباطية".
 
وأصدر البيت الأبيض هذه الوثيقة لتمهيد الطريق للكلمة التي يلقيها في هذه الأثناء الرئيس الأميركي جورج بوش ويأمل من خلالها إقناع منتقديه بإستراتجيته في العراق.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن خطاب الرئيس الذي يلقيه في أكاديمية أنابولس البحرية بولاية ميريلاند، هو الأول ضمن سلسلة خطب يلقيها ليشرح خطة إدارته "لتحقيق النصر في العراق" واستعدادا للانتخابات العراقية يوم 15 ديسمبر/كانون الأول القادم.
 
وأشار إلى أن الرئيس سيتحدث لفترة أطول مما اعتاد عليه من قبل عن الجهود المبذولة لتدريب قوات الأمن العراقية وتقدمها، وسيرفض مجددا وضع جدول زمني محدد لسحب القوات الأميركية لأن هذا سيشكل رسالة خاطئة إلى الجيش الأميركي والعراقيين وإلى من وصفهم بالأعداء.
 
وحذر بوش أمس من أن أي انسحاب سريع للقوات الأميركية من العراق سيكون خطأ جسيما.
 
الجعفري في الرياض
undefinedفي تطور آخر أجرى رئيس الوزراء الانتقالي إبراهيم الجعفري في السعودية محادثات مع المسؤولين السعوديين تركزت على الوضع السياسي والمراحل القادمة في العراق وتطورات الوضع الأمني العراقي.
 
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الجعفري التقى الملك عبد الله بن عبد العزيز مساء أمس وبحث معه التطورات في العراق وآفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في كل المجالات، كما التقى ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز.
 
وعقب المحادثات أعرب الأمير سلطان عن ثقة السعودية في المسؤولين العراقيين وتمكنهم من استعادة الأمن والاستقرار.
 
من جانبه قال الجعفري إن العراق والسعودية تضررا من "دكتاتورية صدام حسين والإرهاب" اللذين وصفهما بأنهما عدوان مشتركان للرياض وبغداد.
 
الوضع الميداني
وفي خضم هذه التطورات تواصلت هجمات المسلحين في العراق لتحصد مزيدا من الأرواح، وسط توقعات من مسوؤلين أميركيين وعراقيين بتصاعد موجاتها مع اقتراب موعد الانتخابات العامة التي سيتم بموجبها تشكيل أول حكومة عراقية لولاية كاملة منذ سقوط نظام صدام حسين في أبريل/نيسان 2003.
 
وشيع الآلاف من أهالي الفلوجة غرب بغداد جنازة رئيس رابطة علماء الفلوجة والمفتي الأول في محافظة الأنبار الشيخ حمزة عباس العيساوي الذي اغتيل الليلة الماضية على يد مسلحين مجهولين.
 
undefinedكما لقي تسعة عراقيين مصرعهم وجرح آخران في هجوم مسلح استهدف حافلة صغيرة كانت تقلهم قرب بعقوبة شمال شرق بغداد صباح اليوم. وأشار سكان في المنطقة إلى أن القتلى والمصابين عمال بناء يعملون في قاعدة أميركية قرب بعقوبة.
 
وخلال الأسبوعين الماضيين قتل أكثر من 200 عراقي معظمهم من المدنيين في موجة من التفجيرات.
 
مسلسل الرهائن
كما تجددت عمليات الخطف في الأيام الثلاثة الماضية مما يعيد إلى الأذهان أزمات الرهائن في العام الماضي حين اختطف نحو 200 أجنبي وقتل عدد كبير منهم لاحقا.
 
وكانت جماعة غير معروفة تسمي نفسها "سرايا سيوف الحق" قالت في تسجيل مصور إنها تمكنت من إلقاء القبض على أربعة أجانب وصفتهم بجواسيس للاحتلال يعملون تحت ما يسمى فريق السلام المسيحي.
 
ويعرض التسجيل صور الأربعة المخطوفين وهوياتهم الشخصية، ويعتقد أنهم كنديان وبريطاني وأميركي اعترفت دولهم باختفائهم منذ أيام في العراق.
 
undefinedكما اختطفت عالمة آثار ألمانية تدعى سوزان أوستوف وسائقها في نينوى شمال العراق.
 
وقد أعلنت الحكومتان البريطانية والألمانية عدم خضوعهما للابتزاز، في وقت ناشدت فيه أسر بعض الرهائن الخاطفين الإفراج عنهم لأنهم كانوا يمارسون أعمالا إنسانية في العراق.
 
وأصدرت جمعية المسلمين في بريطانيا بيانا عبرت فيه عن قلقها من اختطاف الأجانب الأربعة في العراق. وقالت في بيان إن المختطفين معروفون بمواقفهم المناهضة للحرب في العراق واحتلاله من قبل القوات الأجنبية.
 
في تطور متصل أعلن مصدر في السفارة الإيرانية في بغداد اليوم الإفراج عن أربعة إيرانيين كانوا قد اختطفوا في بلد شمال بغداد أول أمس.
إعلان
المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان