الغموض يكتنف ضمانات سوريا القانونية مع لجنة ميليس

أثار إعلان نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن عدم وجود شخص سادس سيتم الاستماع إليه في فيينا بشأن التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري جملة تكهنات في الأوساط السياسية والإعلامية.
وكانت وكالة رويترز نقلت عن مصادر لبنانية أن ميليس طلب استجواب ستة ضباط رفيعي المستوى من ضمنهم صهر الرئيس السوري بشار الأسد رئيس شعبة المخابرات في سوريا اللواء آصف شوكت.واستنادا إلى المصادر نفسها فإن الخمسة الآخرين هم الرئيس السابق لشعبة المخابرات الداخلية في المخابرات العامة اللواء بهجت سليمان ورئيس الأمن والاستطلاع في المخابرات السورية في لبنان سابقا العميد رستم غزالي والعميد ظافر يوسف والعميد عبد الكريم عباس والضابط جامع جامع.
وقد أعلن مسؤول سوري أن دمشق ومحققي الأمم المتحدة يبحثون تحديد موعد لاستجواب المسؤولين السوريين الخمسة في فيينا. ورفض المسؤول الكشف عن أسماء الخمسة الذين يريد فريق الأمم المتحدة استجوابهم في عملية الاغتيال التي تمت في 14 فبراير/ شباط الماضي.
وقال مصدر مطلع على القضية إنه من حيث ما يتعلق بإجراءات السفر فإن الموعد على ما يبدو قد يكون الثلاثاء المقبل تقريبا, موضحا أن اللجنة ستجتمع مع المسؤولين السوريين في غضون أيام.
يأتي ذلك على خلفية موافقة سوريا على طلب الأمم المتحدة استجواب مسؤوليها في مكاتب المنظمة الدولية بفيينا بعد تلقيها ضمانات من عضو دائم بمجلس الأمن لم يتم الكشف عنه. وشملت الضمانات تعهدا بالسماح للخمسة بالعودة إلى دمشق بعد استجوابهم.
ووافقت سوريا على طلب الأمم المتحدة لتجنب مواجهة محتملة بينها وبين مجلس الأمن الدولي الذي كشفت مصادر لبنانية في وقت سابق أن ميليس يوشك أن يبلغه بعدم تعاون سوريا عقب إصرار دمشق على توقيع اتفاق قانوني مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قبل السماح باستجواب المسؤولين.
من جهتها أعلنت الحكومة اللبنانية ترحيبها بالاتفاق بين سوريا وميليس, وجاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تلقى اتصالا هاتفيا من كوفي أنان "وضعه فيه في أجواء الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين ميليس والسلطات السورية".وجاء الموقف اللبناني بعد ترحيب أنان والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون بالاتفاق. في غضون ذلك حث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس السبت خلال اتصال مع نظيره السوري فاروق الشرع دمشق على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية.