وثيقة سرية بريطانية تتهم إسرائيل بالهيمنة على القدس الشرقية

-


كشفت صحيفة غارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم أن وزارة الخارجية البريطانية قدمت إلى الاتحاد الأوروبي مذكرة سرية تتهم إسرائيل بالعمل لمنع القدس الشرقية من أن تصبح عاصمة لدولة فلسطينية عبر نشاطات مخالفة لخارطة الطريق والقانون الدولي.

وفي تقييم نادر للحكومة البريطانية عن النوايا الإسرائيلية بهذا الشأن، تقول المذكرة إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تعرض عملية السلام في المنطقة للخطر من خلال محاولة جعل مستقبل القدس الشرقية العربية غير قابل للتفاوض والمجازفة بتحويل الفلسطينيين المقيمين في المدينة إلى جماعات متشددة، بحسب المذكرة.

وأوضحت الصحيفة أن بريطانيا بصفتها رئيسة الاتحاد الأوروبي حتى نهاية الشهر القادم, عرضت المذكرة الاثنين الماضي على وزراء الخارجية الأوروبيين لكن تم إرجاء اتخاذ أي قرار بشأن هذه القضية حتى الشهر القادم بضغط من إيطاليا التي تعتبرها إسرائيل حليفتها المضمونة في الاتحاد.

تفاصيل المذكرة
وقالت المذكرة إن إسرائيل تسارع بعملية ضم القدس الشرقية العربية فعليا عبر الاستيطان اليهودي غير المشروع وبناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية.

"
المذكرة البريطانية تذهب إلى أن إسرائيل ستتحكم بعد اكتمال الجدار بكل مداخل القدس الشرقية التي ستقطع عن بيت لحم ورام الله وكذلك عن المناطق الأخرى في الضفة الغربية
"

وترى الوثيقة التي كشفها دبلوماسيون غربيون في القدس الشرقية أن هدف الإسرائيليين هو منع تحول المدينة إلى عاصمة فلسطينية عبر توسيع الاستيطان اليهودي، مشيرة إلى أن الجدار الفاصل الذي تشيده إسرائيل في الضفة الغربية يهدف إلى الاستيلاء على أراض عربية داخل المدينة القديمة وحولها.

وتذهب المذكرة إلى أن سيطرة إسرائيل على حركة دخول وخروج الفلسطينيين هي محاولة لتقييد نمو السكان العرب في المدينة، مشيرة إلى أن إسرائيل ستتحكم بعد اكتمال بناء الجدار بجميع المنافذ المؤدية للقدس الشرقية وستقطعها عن بيت لحم ورام الله وكذلك عن المناطق الأخرى بالضفة الغربية.

وتوضح أن الهدف من ذلك ديمغرافي بالدرجة الأولى لأن الخطة الإسرائيلية لمستقبل المدينة هي جعل نسبة السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية لا تتجاوز 30% وهذا يقلل –بحسب المذكرة– من فرص إقامة دولتين لأنه المطلب الأساسي للفلسطينيين بالسيادة على هذه المدينة.

وفي أول رد على هذه المذكرة قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف للغارديان إن إسرائيل تؤكد أن القدس يجب أن تبقى عاصمة لها رغم التزامها بأن ملف هذه المدينة هو جزء من مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين.

إعلان
المصدر: الفرنسية

إعلان