تفاؤل بإطلاق بوسنيين من غوانتانامو

جنديان أميركيان يقتادان أسيرا من تنظيم القاعدة إلى حجرة التحقيقات في معسكر إكس راي بقاعدة غوانتانامو في كوبا
 
 
أبدى المكتب الأميركي للمحاماة Hale & Dorr تفاؤله بإمكانية الإفراج عن ستة جزائريين معتقلين في سجن غوانتانامو الأميركي، لكن أحد محامي المكتب ستيفان أوليسكي ربط ذلك بمدى استعداد السلطات البوسنية للتفاوض مع واشنطن للمطالبة بتسليم موكليه إلى سراييفو.
 
وقال أوليسكي الذي يدافع عن الجزائريين الستة (خمسة منهم من ذوي الجنسية البوسنية) إن هناك أملا كبيرا في عدم عرضهم أمام القضاء العسكري الأميركي، وتوقع المحامي بعد لقائه بأسر وذوي المعتقلين في سراييفو أن تفرج الولايات المتحدة عن 75% من المعتقلين في غوانتانامو حتى نهاية فبراير/شباط القادم.
 
وأشار إلى أن موكليه يمكن أن يكونوا من بين المفرج عنهم إذا تحركت الحكومة البوسنية، خاصة أن 19 دولة تتفاوض مع واشنطن للإفراج عن مواطنيها وأنه تم حتى الآن الإفراج عن 190 معتقلا.
 
واتهم أوليسكي مبعوث وزارة العدل البوسنية الذي زار المجموعة الجزائرية في غوانتانامو قبل بضعة أشهر بأنه لم يتخذ أي إجراءات للمطالبة بتسليمهم إلى سراييفو.
 
وأفاد المحامي بأنه زار المجموعة الجزائرية في ديسمبر/كانون الأول الماضي لكنه اعتذر عن الكشف عن التفاصيل، مضيفا أنهم طلبوا من العسكريين المسؤولين عن غوانتانامو "أن يقدموا لنا الأدلة التي يحتجزون موكلينا على أساسها لكنهم رفضوا وقالوا إنها أدلة سرية". وأكد براءة موكليه وأنهم احتجزوا في غوانتانامو بدون دليل وبدون أي مرجعية قانونية.
 
وأضاف أوليسكي أن ترحيل المعتقلين إلى غوانتانامو عار على حكومة البوسنة لأن ذلك ضد المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، خاصة أن القضاء البوسني أخلى ساحتهم من تهمة تهديد السفارتين الأميركية والبريطانية التي وجهتها الجهات الأمنية لهم.
 
وأوضح المحامي أنه فشل أثناء زيارته لسراييفو في الاجتماع مع كل من رئيس الوزراء البوسني زلاتكو لاجومجيا ووزيري الخارجية وحقوق الإنسان  كريشمير زوباك السابقين اللذين يعتقد أنهما وراء قرار الترحيل.
 
من جانب آخر قال عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب البوسني تيهومير جليجوريتش إن اللجنة طلبت العام الماضي من مجلس الوزراء التحرك من أجل الإفراج عن المجموعة الجزائرية المسجونة في كوبا، وقد أيد مجلس الوزراء طلب اللجنة وأصدر قرارا بتشكيل مجموعة عمل للتعرف على شروط الإفراج عنهم ومنذ ذلك الحين لم يحصل أي تطور.
 
وشكك معظم أهالي المجموعة الجزائرية في أن تأخذ الحكومة الجزائرية بزمام المبادرة للتفاوض مع واشنطن بشأن الإفراج عن أبنائها الذين جاؤوا إلى البوسنة من أجل البحث عن لقمة العيش وشاء القدر أن يحملوا الجنسية البوسنية، خاصة أن الجزائر لم تتحرك مبكرا للتفاوض مع السلطات البوسنية عندما مكث مواطنوها في سجن سراييفو مدة ثلاثة أشهر قبل ترحيلهم لغوانتانامو، فكيف ستتفاوض مع الولايات المتحدة.
 
وكانت الشرطة البوسنية اعتقلت ستة جزائرين يعملون في هيئات خيرية إسلامية في أكتوبر/تشرين الأول 2001 بتهمة تهديد السفارتين الأميركية والبريطانية في سراييفو، وبعد سجنهم على ذمة التحقيق مدة ثلاثة أشهر أصدر القضاء العالي البوسني قرارا بالإفراج عنهم لعدم توافر أدلة ضدهم.
 
كما أصدرت اللجنة الحكومية لحقوق الإنسان قرارا بمنع ترحيلهم خارج البوسنة، بيد أن الحكومة سلمتهم إلى واشنطن.
إعلان
ــــــــــــــ
المصدر: غير معروف

إعلان