باكليهار يوسع دائرة عدم الثقة بين الهند وباكستان

Arun Kumar Singh, joint secretary of the Indian external affairs ministry (2R) and Major General Lidder Jasbir Singh,
 
 
على أثر انهيار محادثات الهند وباكستان بشأن مشروع باكليهار الذي تبنيه نيودلهي على نهر شيناب في كشمير وقرار رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز يوم الاثنين الماضي التوجه بشكوى إلى البنك الدولي بهذا الشأن لم يكن أمام الخارجية الباكستانية إلا أن تعترف على لسان الناطق الرسمي باسمها مسعود خان بأن فشل المفاوضات المائية سيزيد من مساحة عدم الثقة بين البلدين.
 
ويستبعد مراقبون إمكانية قبول الهند بالبنك الدولي راعي اتفاقية إندس المائية الموقعة عام 1960 وسيطا لحل الخلاف المائي بين الجانبين وذلك قياسا على موقفها الرافض قطعيا أي وساطة خارجية في حل الخلاف المزمن حول كشمير بما في ذلك الأمم المتحدة.
 
الحديث عن تدخل البنك الدولي أو حتى محكمة العدل الدولية بعد خمس سنوات من الجدال والنقاش حول مشروع باكليهار الذي شرعت الهند في بنائه عام 1999 وضع علامات استفهام متعددة حول مدى إمكانية نجاح عملية السلام بين البلدين لا سيما على صعيد حل الخلافات المشتركة.
 
وذلك هو ما دفع الناطق الرسمي باسم الخارجية مسعود خان إلى زاوية ضيقة بعد سيل من أسئلة الصحفيين في مؤتمر الخارجية الأخير حول جدوى عملية السلام مع الهند, ولم يجد خان في جعبته سوى اتهام الهند بأنها استغلت نية باكستان الحسنة في اللعب على وتر المماطلة لبناء المشروع طوال السنوات الماضية.
 
ويرجع أساس الخلاف بين البلدين حول باكليهار إلى ماهية المشروع والهدف من ورائه, فبينما تقول إسلام آباد بأنه سد مائي مخالف لاتفاقية إندس الثنائية وأنه يحجز ما لا يقل عن 8 آلاف متر مكعب من حصتها اليومية من مياه نهر شيناب, تقول الهند أن باكليهار هو مشروع لتوليد 450 ميغاوات من الكهرباء فحسب وليس سد مياه.
 
وأفادت صحيفة "ذي نيشن" أن نيودلهي قامت بتسريع وتيرة بناء السد بعد تهديد باكستان الأول عام 2003 بتحكيم البنك الدولي, ولجأت إلى تعيين المئات من المهندسين والعمال الإضافيين لإنجاز البناء في شهر مارس/ آذار من العام الجاري.
 
الكاتب مظهر قيوم رأى أن الهند نجحت في كسب الوقت لصالح بناء سد باكليهار وأن المفاوضات الأخيرة لم تكن مجدية بعد أن أصبح المشروع حقيقة على أرض الواقع, وأوضح قيوم أن الهند لم تكن بحال مكترثة بالقلق الباكستاني ولو كانت كذلك لما أبقت على المشروع في حالة من السرية لسنوات دون أن تزود جارتها بتفاصيله حسب اتفاقية إندس.
 
وبينما يتساءل مراقبون حول دور عملية السلام الجارية بين البلدين في حل خلافات

مثل مشروع باكليهار أو غيره, يرى آخرون أن باكليهار هو مؤشر إضافي على سقوط عملية السلام في مأزق سياسي جديد.
______________
مراسل الجزيرة نت

إعلان
المصدر: غير معروف

إعلان