الغالبية ترفض اعترافا عربيا بالمجلس الانتقالي العراقي

حفظ

تحليل تصويت هل تؤيد اعتراف الدول العربية بمجلس الحكم في العراق؟


رفضت أغلبية ساحقة نسبتها 78.4% أن تعترف الدول العربية بمجلس الحكم في العراق، في حين أيد الاعتراف 21.6% من أصل نحو 38 ألف مشارك في استفتاء للجزيرة نت استمر ثلاثة أيام ابتداء من 28/8/2003.

واختار أكثر من خمس المشاركين في التصويت أن يؤيدوا اعتراف الدول العربية بمجلس الحكم في العراق، ربما أملا في أن يكون هذا المجلس الانتقالي خطوة في طريق تهيئة الظروف لتشكيل حكومة ديمقراطية منتخبة في العراق وانتزاع مبررات استمرار الاحتلال الأنغلوأميركي للعراق والتخلص من حالة عدم الاستقرار وضعف الحالة الأمنية التي أصبحت الحالة العامة في العراق منذ سقوط النظام السابق.

ويبدو أن الأغلبية وتعبيرا عن عدم رضاها عن الاحتلال القائم في العراق وعن أي شيء يتمخض عنه عبرت في هذا الاستفتاء عن عدم ثقتها بالمجلس وعدم تأييدها لأي اعتراف متوقع من الدول العربية به.

ولعل الفتوى التي أصدرتها لجنة علماء الأزهر في الثامن والعشرين من الشهر الماضي عززت هذا الشعور لدى الأغلبية، ونصت الفتوى على تحريم الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي في العراق وأكدت أنه غير شرعي وأن أعضاءه يخدمون أعداء الإسلام.

وكان عدد من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق زار الأسبوع الماضي عددا من الدول العربية. وإثر هذه الجولة اعتبر رئيس المجلس إبراهيم الجعفري أن استقبال الدول العربية لأعضاء المجلس يعتبر اعترافا صريحا به. لكن سياسيين عراقيين قللوا من شأن ذلك وشددوا على ضرورة أن ينال المجلس اعتراف الشعب العراقي أولاً قبل السعي لذلك لدى الحكومات العربية.

وصرح رئيس الحركة الملكية الدستورية العراقية الشريف علي بن الحسين في مقابلة للجزيرة إثر الجولة التي يقوم بها بعض أعضاء مجلس الحكم أن على المجلس أن ينال الاعتراف من الشعب العراقي أولا قبل الحكومات الأخرى.

كما أكد رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي الدكتور مزهر الدليمي في لقاء مع الجزيرة في 25 من الشهر الجاري أن استقبال القاهرة لوفد مجلس الحكم ليس اعترافا به، وأن اللجنة ستطالب مصر بعقد مؤتمر وطني عراقي يضم كل القوى العراقية لتأليف حكومة قد تعترف بها الدول العربية.

إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان